فقلت :
يشاب مجاج أخلص « 1 » الدّبر أريه
فقالت :
بصهباء صرف جيب عن متنها الزّبد
قال : فتركت ما قصدته وملت إلى وجهة أخرى ، ووصفت ناقة فضحكت وقالت : أعوصت ؟
فقلت :
إذا انشبح « 2 » الحرباء في رأس عوده
فقالت :
وألجأ أمّ الحسل « 3 » في مكوها الصّخد « 4 »
قال رفاعة : فرجعت إلى أهلي وآليت على نفسي أن لا أماتن بعدها أحدا ما عشت .
فهذا مثال في المماتنة كاف ، ولولا الإطالة لأوردت من هذا النوع أشياء طريفة عجيبة .
وأمّا الإنفاد والإجازة فروي أنّ كعب بن زهير لمّا تحرّك بالشّعر كان أبوه زهير ينهاه عنه ؛ مخافة ألا يكون استحكم شعره ، فيروى عنه ما يعاب به . وكان يضربه على ذلك ، فغلبه وطال ذلك عليه فأخذه وسجنه وقال : والذي أحلف به لا تتكلم ببيت شعر ولا يبلغني أنك تريغ « 5 » لشعر إلّا
هامش
( 1 ) م : سقطت « أخلص » .
( 2 ) في التاج واللسان والصحاح : « تشبّح الحرباء على العود : امتدّ » .
( 3 ) الحسل : ولد الضبّ حين يخرج من بيضته « القاموس : حسل » .
( 4 ) المكو : جحر الثعلب والأرنب ونحوهما . اللسان : مكا . الصخد :
شدة الحر « القاموس : صخد » .
( 5 ) بر : تكلم .