مدح إلى ذمّ . وللمحدثين في هذا الباب أشعار كثيرة عجيبة .
قال زهير :
إنّ البخيل ملوم حيث كان * ولكنّ الجواد على علّاته « 1 » هرم « 2 »
استطرد الكلام إلى مدح هرم . وقال الفرزدق :
كأنّ فقاح الأزد حول ابن مسمع * إذا عرقت ، أفواه بكر بن وائل « 3 »
استطرد الكلام إلى ذمّ بكر بن وائل . وقد حثا جرير التّراب في وجه السابق إلى هذا المعنى فضلا عمّن تلاه ، فإنّه استطرد باثنين في بيت واحد وهو :
لمّا وضعت على الفرزدق ميسمي * وضغا البعيث جدعت أنف الأخطل « 4 »
هامش
- وهو إنما يريد غيره ، فإن قطع أو رجع إلى ما كان فيه فذلك استطراد » .
العمدة 2 / 39 .
( 1 ) م : علامه .
( 2 ) البيت في ديوانه ص 91 من قصيدة في مدح هرم بن سنان . وفي العمدة 2 / 40 .
( 3 ) لم أعثر على هذا البيت في ديوانه ت : كرم البستاني . وهو في العمدة 2 / 39 « باب الاستطراد » منسوب للفرزدق أيضا وفيه :كأن فقاح الأسد حول ابن مسمع * إذا اجتمعوا أفواه بكر بن وائل. ( 4 ) انظر ديوان جرير ص 443 ، والعمدة 2 / 39 . والبعيث : من الشعراء الذين هاجوا جريرا .