لو أنّ الباخلين « 1 » ، وأنت منهم ، * رأوك تعلّموا منك المطالا
( ومن هذا القسم اعتراض كلام في كلام لم يتمّ معناه ) « 2 » ، ثم يعود الشاعر إليه فيتمّه مرة واحدة ، وهو من جيّد الالتفات .
قال طرفة « 3 » :
فسقى ديارك ، غير مفسدها ، * صوب الربيع وديمة تهمي
فقد تمّ المعنى بقوله : غير مفسدها . وقال نافع بن خليفة الغنويّ :
رجال ، إذا لم يقبل الحقّ منهم * ويعطوه ، عاذوا بالسيوف القواضب « 4 »
فتمّم المعنى بقوله : ويعطوه . ومنها :
14 - باب الاستطراد
ومعنى الاستطراد « 5 » خروج الشاعر من ذمّ إلى مدح أو من
هامش
( 1 ) م : الناظرين .
( 2 ) م ، فيا : سقطت الجملة التي بين القوسين .
( 3 ) هو الشاعر المعروف طرفة بن العبد البكريّ أحد أصحاب المعلقات .
والبيت في ديوانه ص 93 ، ق 7 ، ب 11 وفيه « سقى بلادك » . وفي العمدة 2 / 50 . الديمة : المطر الدائم ، تهمي : تسيل .
( 4 ) البيت في العمدة 2 / 50 ، ونقد الشعر 137 ، وفيه : بالسيوف « القواطع » . عاذ : لجأ .
( 5 ) حدّ الاستطراد عند ابن رشيق هو « أن يرى الشاعر أنه في وصف شيء -