حتى إذا ما غاص في أوساطهم * بمطهم قب الأباطل أجرد
عثر الزمان به فغودر جسمه * نهب القواظب والقنا المتقصد
فبصر به مرة بن منقذ العبدي لعنه الله ، فقال : علي آثام
العرب إن مر بي هذا الغلام ويفعل مثل ما كان يفعل أن لم
أثكل أباه ! ! فمر علي يشد على القوم بسيفه ، فاعترضه
مرة العبدي ، فطعنه برمحه فاعتنق فرسه واحتمله إلى
معسكر الأعداء فقطعوه بأسيافهم ، فنادى عليك مني
السلام يا أبه هذا جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سقاني بكأسه
الأوفى ، ويقول : لك عندي مثلها كأسا مذخورة ، فعاجل
القوم وأقدم إلينا .
فأسرع الحسين إليه ووقف عليه وهو يقول : قتل الله
قوما قتلوك يا بني ، ما أجرأهم على الرحمن ، وعلى
انتهاك حرمة الرسول ، على الدنيا بعدك العفى .
شهداء أهل البيت ( ع ) قمر بني هاشم — صفحة 135
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٣٥