يشكو لخير أب ظمأه وما اشتكى * ظمأ الحشا إلا إلى الظامي الصدى
فانصاع يؤثره عليه بريقه * لو كان ثمة ريقه لم يجمد
كل حشاشة كصالية الغضى * ولسانه ظمئا كشقة مبرد
غير أن كثرة الجراح ونزف الدماء وشدة الأوام لم
يترك له بقية يساور بها الرجال ويباشر الحرب والعوان ،
هاهنا اشتد به الشوق إلى لقاء ربه فراقه توديع أبيه
والتزود من محياه .
فزحف فيهم زحفة العلوي المجاهد .
ومذ انثنى يلقي الكريهة باسما * والموت منه بمسمع وبمشهد
لف الوغى وأجالها جولة الرحى * بمثقف من بأسه ومهند
شهداء أهل البيت ( ع ) قمر بني هاشم — صفحة 134
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٣٤