عبد اللّه وأبي عبد اللّه فالأول مالك والثاني الشافعي والثالث أحمد بن حنبل . ( أبو بكرة الشبلي ) اسمه دلف ( أبو تراب النخشبي ) اسمه عسكر مات ببلده نخشب من وراء النهر سنة خمس وأربعين ومائتين ( أبو سليمان الداراني ) اسمه عبد الرحمن مات سنة خمس عشرة ومائتين ( أبو يزيد البسطامي ) اسمه طيفور بن عيسى مات سنة إحدى وستين ومائتين ( أبو علي الروذباري ) اسمه محمد بن أحمد مات سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وروذبار قرية من قرى بغداد ( أبو عبد الرحمن السلمي ) اسمه حسين بن محمد مات سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ( أبو سعيد الخراز ) اسمه أحمد بن عيسى مات سنة اثنتين وسبعين ومائتين ( الإمام أبو حنيفة ) رضي اللّه عنه اسمه النعمان بن ثابت مات ببغداد سنة خمسين ومائة وهو ابن تسعين سنة ختم القرآن في الموضع الذي مات فيه ستة آلاف مرة وجاءته امرأة وهو في الدرس فألقت له تفاحة نصفها أحمر ونصفها أصفر فأخذها وكسرها وأعادها إليها ففهمت المرأة الجواب فسئل عن ذلك فقال إنها ترى الحمرة والصفرة فتسألني متى تغتسل فقلت لها حتى تري الطهر الأبيض كباطن التفاحة وتقدم بعض محاسنه في باب التقوى وفي باب فضل العلم ( الإمام مالك ) رضي اللّه عنه مات سنة تسع وتسعين ومائة وكان يمنع من الصلاة بعد العصر فدخل يوما الجامع فقال له صبي قم فاركع ركعتين فقام فصلى فقيل له كيف خالفت مذهبك فقال خشيت أن أكون من الذين إذا قيل لهم اركعوا لا يركعون . ( الإمام الشافعي ) رضي اللّه عنه اسمه محمد بن إدريس ولد سنة خمسين ومائة ومات سنة أربع ومائتين أخبر عنه النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه عالم قريش يملأ طباق الأرض علما وأوصى قبل موته أن يمروا بجنازته على باب السيدة نفيسة ففعلوا فصلت عليه ثم ماتت بعده بأربع سنين رضي اللّه عنهما . ( الإمام أحمد بن حنبل ) رضي اللّه عنه مات سنة إحدى وأربعين ومائتين قال الشافعي : رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام فقال اكتب إلى أبي عبد اللّه أحمد بن حنبل وأقرئه مني السلام وقل له إنك ستمتحن وتدعى إلى القول بخلق القرآن فلا تجبهم فيرفع اللّه لك علما إلى يوم القيامة قال أحمد بن شمعون : رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام فقال يا ابن شمعون من زار قبر أحمد بن حنبل وبشرا الحافي يطالبني يوم القيامة بحجة وعمرة . وقال بعضهم : رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام فقلت له يا نبي اللّه من تركت في عصرنا هذا يقتدى به قال عليكم بأحمد بن حنبل وقال بعضهم رأيت الصراط في المنام وعنده رجل كل من يمر أعطاه خاتما فقلت من هذا قيل أحمد بن حنبل قال بعضهم : رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام فسألته عن الإمام أحمد فقال اسأل عنه موسى فسألته فقال هو من الصديقين ، وقال بعضهم : رأيت زبيدة في المنام وكنيتها أم العزيز وشعرها أبيض فسألتها عن ذلك فقالت لما جردوا الإمام أحمد للضرب زفرت جهنم زفرة فلم يبق أحد في القبور إلا ابيض شعره ولما ضربه الجلاد أول ضربة بالسوط شق خاصرته فقال اللهم أعم بصره ثم رآه بعد ذلك وهو أعمى فسأله عن ذلك فقال حتى تخرج الروح قبل أن تقول القرآن مخلوق فقال الإمام أحمد : اللهم إن كان صادقا فرد عليه بصره ، وفي السوط الأول قال بسم اللّه وفي الثاني قال لا حول ولا قوة إلا باللّه وفي الثالث قال
نزهة المجالس ومنتخب النفائس — صفحة 366
مساهمون: عبد الوارث محمد على
ص٣٦٦