تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
لنظمها في سلك هذا الدر المنظوم ، فظفرت بها والحمد للّه ، وألحقتها به بحول اللّه وجعلته باسم مولانا الفقيه المشار اليه ، اسبل اللّه ستره الضافي عليه ، وعلى من لديه وغفر له ورحم والديه ، ولم اجعله باسم أحد غيره ، لما ترادف علي من وافر احسانه وخيره ، خصوصا نجله السعيد ، الموفق الرشيد الرئيس المجيد الكامل المجيد المفضال على الكبار والصغار في السر والاجهار ، مولانا الفقيه العاقل النبيه عبد اللّه ابن الفقيه احمد الخزندار لا زال في كنف الخالق ، من شر كل غاشم وطارق ، فكم له علينا من فضل وأيد ، وكم اغنانا عن بذل ماء الوجه لعمرو وزيد ، فلعمري واللّه انه الرئيس الذي لم يسمح الزمان بمثله ، والعاقل الذي لو صور العقل لكان على شكله ، ان تلقه تلق مبتسما باش ، كريما هشاش ، ولا عجب فالمؤمن بشاش ، إلى خلق عظيم ، وهمة وحسن خيم ، ذلك تقدير العزيز العليم . فلهذا ختمت هذا الكتاب بذكر جنابه المستطاب الذي هو انس القلوب وقرة العيون ، ولان يكون ختامه مسكا ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون . وقلت فيه مؤرخا دخوله الميمون الذي هو بالعز والفرح مقرون ، إلى بندر المخا من مدينة صنعاء سنة الف ومائة وثمان وأربعين من هجرة سيد الأولين والآخرين
أتانا السعد يخبر مذ تقدم * بمقدم سيدي الفخر المقدم رئيس الوقت عبد اللّه من قد * سما قدرا وفي العليا تقدم كريم ما رأت عيني شبيها * له فيمن تأخر أو تقدم فكم اعطى النوال بلا سؤال * وكم من صالح الاعمال قدم وطالع أصله لا زال يعلو * على الفرع المؤخر والمقدم ولما ان اتى في خير وقت * أتى التأريخ يقدم خير مقدم
لا زال في عز وسلامة ، ونعمة مدامة ، إلى يوم القيامة ، بحرمة محمد وآله وصحبه أهل الكرامة :
من قال آمين أبقى اللّه مهجته * فان هذا دعاء يشمل البشرا
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 664 | سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي / سيد محمد مهدي الخرسان