قالت الويل لي حسبتك اثريت * وانى أروح منك غنيه
قلت لا تجزعي علي فانى * لي التزام بالدولة الصالحية
فمآلى في حضرة الملك الصالح * فيه لي الحمى والحمية
ذي الاياد نجل الأكارم شمس * الدين رب المكارم الحاتميه
سوف يرعى جارى ويحفظ حقي * ان حفظ الجوار منه سجيه
فهو ظل المولى المديد على * الأرض ورب الانصاف والاريحيه
بسط العذر لي فأوجب بسط * القول في مثل هذه الهزليه
كيف لا اغتدى به سهل * المنطق وهي الرسالة الشمسية
دقيقة
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، يا مولاي يا واحد يا مولاي يا دايم يا علي يا حليم ، العدم عبارة عن كتم الصفات في الذات ، والوجود عبارة عن تجلي الذات بالصفات فالصفات عين الوجود ، فهو الواحد ، والذات عين العدم فهو الاحد بلا زائد الأول حقيقة التعين والتحقق والتقيد .
والثاني حقيقة المفارقة والاطلاق والتجرد ، وحقيقة الشيء ما منه بدا ، وبه قام واليه رجع فافهم .
ولم نقل عين العدم إلا لأنا نترجم بلسان الوجود الذي ليس إلا به نتكلم وإلا فالمعجوز عنه كيف يخبر عنه ولا بأنه معجوز عنه ، لان كل مقول حكم ، حتى قولنا الذات والعدم ، وإذا أنعدم التصور عاد المتكلم أبكم ، واللّه أعلى واعلم .
ولا فرق بين كلام الحكيم وتغريد الحمامة ، إلا في عقول الفرقان ، وأرواح الإمامة ، الكل تجليات بأسماء وصفات ، وليس الذات إلا الذات ، واللّه بكل شئ عليم انه بكل شئ محيط ، وهو هو بما هو ، هو هو سيدي وربى ، وهو مولاي وحسى ، ليس إلا هو .