وقال :
متغايرات قد جمعن وكلها * متشاكل أشباحها أرواح
وإذا أردت مصرحا تفسيرها * فالراح والمصباح والتفاح
لم يعلم الساقي وقد جمعن لي * من اى هذي تملأ الاقداح
وقوله من قصيدة :
ولما بدا التفاح احمر مشرقا * دعوت بكأس وهو ملأ من الشفق
وقلت لساقينا ادرها فإنها * خدود عذارى قد جلين على طبق
قال الثعالبي : وهذه ملح له في الأوصاف والتشبيهات ، قال في الثلج :
أقبل الثلج فانبسط للسرور * ولشرب الكبير بعد الصغير
اقبل الجو في غلائل نور * وتهادى بلؤلؤ منثور
فكأن السماء صاهرت الأرض * فصار النثار من كافور
أخذه من ابن المعتز حيث يقول :
وكأن الربيع يجلو عروسا * وكأنا من قطره في نثار
وقوله :
هات المدامة يا غلام معجلا * فالنفس في قيد الهوى مأسوره
أو ما ترى الكانون ينثر ورده * وكأنما الدنيا به كافوره
وقوله فيه :
هات المدامة يا غلام مصيرا * نقلي عليها قبلة أو عضه
أو ما ترى الكانون ينثر ورده * وكأنما الدنيا سبيكة فضة
وقوله في الند :
ند لفخر الدولة استعماله * قد زاد عرفا من نسيم يديه
فكأنما عجنوه من أخلاقه * وكأنه طيب الثناء عليه