فمنه وهو مما تشتاق اليه الروح وتترك الحاسد بالدمع في مثل طوفان نوح قوله :
يا أسرة الحب ان عز التخلص من * أسر الغرام وذفتم في الهوى الهونا
قيلوا بنا عندما بعنا بحبهم * قلوبنا فعساهم ان يقيلونا
وله في مليح اسم رقيبة يحيى :
يا صفى الدين هل * يرضيك يا باهي المحيا
انني مت غراما * ورقيبي فيك يحيى
وله في الثور الرقيب ، وكان يميل إلى شخص ينبز بالحبتين :
لقد ابدى الزمان لنا عجيبا * سرت اسراره في الخافقين
نمت فيه البركات حتى * تكفى ثورنا بالحبتين
وقلت انا في ثور يشرب الراح ، ولم يعرف الاغتباق من الاصطباح :
ان عب كأس الطلا ثور فلا عجب * وان يكن شربه من أعظم الجور
فالراح شمس أضاءت في الكؤس ولم * يكن عجيبا حلول الشمس في الثور
ولشعبان المذكور :
وشادن يقرأ في معشر * يسألهم ما الحال والماضي
فقلت ان الحال هذا الذي * ترى بنا من طرفك الماضي
وله في الموشح الملحون اليد القوية ، فمن ذلك قوله :
أقام عذري فيك لام العذار * يا متلفي بالصد والتيه
لذا حلا لي فيك خلع العذار * ونشر ما قد كنت اطويه
عادل قوامك ان تثنيت جار * وكم حويسد لامني فيه
حفيت جنة ورد خدك بنار * ونرجس الالحاظ يحميه
بيت :
يا من تفرد في الملاحة وفاق * فليس له في الحسن ثاني
عيون عشاقك لخصرك نطاق * مهما ترى للقلب ثاني