واجتمعت بالسيد الخطيب الاجل النجيب الأمثل مولانا السيد أحمد بن السيد يحيى الأزهري وأرخت إيوانه في العوالي ببستانه المسمى بماسكة بقولي :
ما اتهم العذول بي وانجد * إلا اغاثنى الرشا وانجد
يا لائمي دع الملام واتبع * طريق أهل الحب عل ترشد
وان تطع ما قلته وتسمع * فلازم الأفراح سوف تسعد
أما ترى الربيع جاء مقبلا * في اصفر واحمز واسود
والجو من عظم السرور قد بكى * واضحك المنثور والمنضد
للّه بستان حللنا روضه * كجنة الفردوس بل وأزيد
وكيف وهو في حمى خير * الأنام الهاشمي القرشي احمد
هزاره يغنيك في تغريده * وشجوه عن نغمات معبد
وبلبل الاسحار غنى طربا * على الغصون والحمام ردد
والجلنار خلته كأنه * خدود مياس القوام اغيد
والورد فاح عرفه كأنه * ثناء مولانا الخطيب احمد
والفل والريحان كل منها * ذكرنا عهد الصبا وجدد
كذلك الكادي قد شبهته * صوارما يوم اللقا تجرد
والبدر ما بين النجوم خلته * وجه الرئيس الأزهري المفرد
ما بين أصحاب وخلان صفوا * والكل منهم كامل المبرد
وماؤه مصفق وراقص * ومطرب القوم شدى وانشد
يا أيها المولى الذي أوصافه * وقدره الجليل ليس يجحد
حليت مذحللت يا سامى الذرى * إيوان عز بالهنا تشيد
فاق على إيوان كسرى رونقا * ورتبة وهيبة ومقصد
فدم وإياه بعز شامخ * بجاه تاج الأنبياء محمد
يا صاح قل في مدحه ما تشتهي * ومدح إيوان به تأيد