( ذكر الهدايا إلى بعض الملوك )
أهدى إلى سليمان بن داود عليهما السّلام ثمانية أشياء متباينة في يوم واحد فيلة من ملك الهند ، وجارية من ملك الترك . وفرس من ملك العرب . وجوهرة من ملك الصين . وإستبرق من ملك الروم . ودرة من ملك البحر . وجرادة من ملك النمل ، وذرة من ملك البعوض . فتأمل ذلك سليمان فقال : سبحان القادر على جمع الاضداد .
وأهدى ملك الروم إلى المأمون هدية ، فقال المأمون : أهدوا له مائة ضعفها ليعلم عز الاسلام ، ونعم اللّه علينا ، ففعل ذلك فلما عزم الرسول من عند ملك الروم ، قال : ما أعز الأشياء عندهم ؟ قالوا : المسك والسمور فأرسل اليه ؟ ؟ ؟ بعتدة فاخرة من جملتها مائتا رطل من المسك ، ومائتا جلد سمور .
وأهدت قطر الندى إلى المعتضد باللّه في يوم نيروز من سنة اثنتين وثمانين هدية ، كان فيها مائة وعشرون صينية مذهب في عشرة منها مشام عنبر وزنها أربعة وثلاثون رطلا ، وخمس خلع وشى ، وخمسة آلاف دينار ، وعملت شمامات ليوم النيروز ، فبلغت النفقة عليها ثلاثة عشر ألف دينار .
وأهدى يعقوب بن الليث الصفار إلى المعتمد على اللّه هدية في بعض السنين من جملتها عشر بازات منها بازى أبلق لم ير مثله ، ومائة مهر وعشرون صندوقا علي عشر بغال فيها ظرائف الصين وغرائبه ، ومسجدة من فضة بدرقتين يصلى فيها خمسة عشر انسانا ، ومائة منّ من المسك ، ومائة منّ من العود الهندي ، وأربعة آلاف دينار .
وأهدى زياد بن عبيد اللّه بن الأغلب صاحب الغرب إلى المكتفي باللّه سنة احدى وتسعين ومائتين هدايا لها قدر جليل وكان من جملتها مائة خادم ومائة وصيف ومائة جارية ومائة فرس وزرافة وبقر وحش ومائة ألف دينار كل دينار عشر دنانير .