غيره :
فسأثني بكل خير عليه * ان ترحلت أو أردت مقاما
كيف لا وهو الذي غمرني بنواله ، وجبرني بافضاله ، وكملني بكماله ، حتى خلت انني من آله ، فاللّه تعالى يجزيه عني أفضل جزائه ، ويزيده من أوفر نعمائه ومن اللّه المسؤول والمأمول ان يلاحظ تأليفى هذا بعين القبول ، فان لسان حالي ينشد ويقول :
إذا صح منك الود يا غاية المنى * فكل الذي فوق التراب تراب
* * * غيره :
اوصافنا لم تزده معرفة * وانما لذة ذكرناها
وحسبي اللّه وكفى ، وصلى اللّه على نبيه المصطفى ، وآله وصحبه الشرفا أهل الفضل والجود والوفا .
ثم إنه دعاني للسفر والاغتراب داع آخر ، به قويت بالجد عزيمتي ولم تمل لقول من ساخر ، وذلك انني كنت في عنفوان الشباب ، وعصر المرح والتصاب كنت مغرما بفن القريض راتعا في روضة الاريض ، مولعا بانشائه وانشاده ، مترددا بين اغواره وانجاده ، مستنشقا نسائمه العاطرة ، مجتليا بدوره الزاهرة ، لكني لم اظفر بمن يثقف قناتى ، ويجلو صدأ مرآتي ، فلذا كان يخفى تارة وتارة يستبين ، وينزو مرة والأخرى يلين ، حتى ظفرت بجهينة الاخبار ، ونادرة الفلك الدوار ، من هو من غير الفضائل والمكارم بري ، مولانا أبى الفتح السيد نصر اللّه ابن السيد حسين الحسيني الحائري ، فانشدنى لسان الحال ، على سبيل الاستعجال :
ظفرت بالكنز فاحمل من نفائسه * وقد وقفت ببحر الفضل فاغترف
فسقاني بكأس من معين ، بيضاء لذة للشاربين ، وناولني راية الأدب ،