« فصل : في وصف بطيخها »
بطيخها من حسنه يحير * في وصفه ذو الفطنة الخبير
جميعه حلو بغير حد * أحلى من الوصال بعد الصد
مهما يقول الواصفون فيه * فإنه نزر بلا تمويه
يباع بالبخس القليل النزر * لأنه واف بغير حصر
يأتي به المرء من الصحارى * فلا يفي بأجرة المكارى
قلت : لو ذكر الشيخ رمان هذه المدينة فإنه عجيب ، أحلى من وصل الحبيب وكذلك مشمشها المسمى بتخم شمس والكمثرى والخوخ والاجاص وبالجملة فان فواكه تلك المدينة ليس لها نظير في سائر المدن والأمصار ، لكثرة ما فيها من الأنهار .
« فصل : في وصف مدرسة المرزا »
وما بنى فيها من المدارس * ليس لها في الحسن من مجانس
اشهرها مدرسة المرزاء * مدرسة رفيعة البناء
رشيقة رائقة مكينه * كأنها في سعة مدينه
في غاية الزينة والسداد * عديمة النظير في البلاد
بالذهب الأحمر قد تزخرفت * كأنها جنة عدن أزلفت
في صحنها نهر لطيف جاري * مرصف جنباه بالأحجار
في وسطه بيت لطيف مبنى * كأنه بعض بيوت عدن
من الرخام كله مبني * كأنما صانعه جني
وكل ما يقوله النبيل * في وصفها فإنه قليل
« فصل : في وصف كازركاه »
بقعة تدعى بكاز ركاه * ليس لها في حسنها مباهي
هواؤها يحيى النفوس ان بدا * وماؤها يجلو عن القلب الصدا