فليس للإنسان إلا ما سعى * وسوف تجزى بالثنا والحمد
فمذ رأيت دمع عينيها همى رحمتها وكنت عبدا مسلما ولم أخل يعطب من قد أسلما
وصنتها من الهجير والظما * لا جرأة منى ولا تعدى
وقلت لا أتركها تفنى سدى فإنها لم تلق غيرى أحدا ولم تجد من الورى ملتحدا
وقمت لاحتمالها مجتهدا * مغتنما للاجر فيما أسدي
فأظهرت لي انها مشتاقة لغصن قدي تشتهى اعتناقه وورد خدي تبتغي انتشاقه
وما لها في غير ذا علاقة * واستعطفتنى فاستمالت قدي
وحق من أنشأ قدي غصنا ومقلتى من الفتور وسنا وقد كساني بهجة وحسنا
لو خلت ان القصد هذا المعنى * لما احتملت غاية في الكد
فضاجعت من قامتى عسالا وارتشفت من ريقتى سلسالا وبلغت فؤادها الآمالا
وبات كل يجتنى وصالا * عار من العار حليف مجد
حتى إذا طال بنا العناق وقلبها كفرطها خفاق تحننا عراني الاشفاق
وآسرت فؤادي الأشواق * وكان ذا منى بغير قصد
فهمت مذ فهمت معنى الحب وأصبح الايجاب عين السلب وبت في طيب وطيب قرب
تبثنا اخبارها وتنبى * ليس لنا من ثالث أو ضد
وحدثت عن خدها الشقيق عن ثغرها الدري عن العقيق ونهدها يرويه بالتحقيق
معنعنا عن خصرها الدقيق * عن غصن عن الكثيب الفرد
حب الجمال شيمة الأحرار قد أسند الثقات في الآثار ان المحب ان خلا عن عار
مع عفة والكتم للاسرار * مات شهيدا وثوى في الخلد
وتم ذاك الليل في لمح البصر قد خص من بين الليالي بالقصر وأقسمت ان البها في انحصر
وان من خدي المدام تعتصر * تكاد ان تشربها من خدي
وأفرطت تهذي بمدح الراح وانها روح من الأرواح تقول لي يا أحسن الملاح
هل لك في الأحداق والاقداح * كالجمع بين نرجس وورد