أراكما واللّه ادرى بالخفا كلا كما من الهوى على شفا كلا أراه يشتكى تعسفا
فان أقر بالصحيح أو نفى * ان الضنا علامة للوجد
فابتدرا والمهجتان في قلق وهو يقول انما الحق أحق أإن أطاع العبد مولاه فسق
واليد لا تقطع إلا أن سرق * مع هتكه للحرز بالتعدي
قالت إليك يا مليح الدل ما مثلك اليوم بداعي مثلي أنت الذي سرقت منى عقلي
فلا محيص عن مقال عدل * يقضى على الجاني ولو بالحد
قال اسمعا كل يوفى حقه ان كنت أنت أو هي المحقة لا يحرم اللّه الضعيف رزقه
قد قدر الأجر على المشقة * واللّه حيث كان ظن العبد
أان حكمت مخطئا رضيتما ولو بظلم واضح علمتما قالا نعم أنت أخو الحق فما
تميل عنه فاتق اللّه كما * يرضى وقل مقالة الأسد
فقال أنواع الهوى فنوني اسهرت في تحقيقها عيونى والامر مبنى على السكون
فاوضحا دفائن الشجون * ليس الذي يهزل كالمجد
أيكما ذا المدعى عليه فلا يفه ما لم أشر اليه والمدعى يبدي الذي لديه
ويظهر الصحيح من جنبيه * ثم احفظا ما تسمعان عندي
فابتدأت تقول يا من يدرى حقائق الأمور ان أمري عشقته والعشق شأن الحر
لا حب إلا ما يكون قهري * وهو معي كالغلق المنسد
يمر بي مجنبا تياها ولم يخف فيما جناه اللّه وحالتي يا صاح لو تراها
هائلة يرثى لها عداها * يشيب منها الطفل جوف المهد
يرخي على تليله ذوائبا فيترك القلب العميد ذائبا وكم وكم قطب عنى حاجبا
احسبه من لوعتي محاربا * بسيف لحظ مصلت من غمد
وكان ذاك السقم من جفنيه هو الذي أوقعني لديه ولو رايت السحر من عينيه
وحمرة تنشأ من خديه * عذرت دمعي إذ جرى في خدي
وعارض كأنه يسيل وخده المورد الاسيل اما اللمى فذاك سلسبيل