للفرزدق : قم فاضرب عنقه ، فسل الفرزدق ذلك السيف وضربه به ، فلم يؤثر شيئا وكلح الرومي في وجهه فارتاع الفرزدق وضحك سليمان والقوم ، فقال جرير :
بسيف أبي دعوان سيف مشاجع * ضربت ولم تضرب بسيف ابن ظالم
ضربت به عند الامام فارعشت * يداك وقالوا مجذب غير صارم
فاجابه الفرزدق :
ولا نقتل الاسرى ولكن نفكهم * إذا ثقل الأعناق حمل المغارم
فهل ضربة الرومي جاعلة لكم * ابا ككليب أو أخا مثل دارم
لما صار سيف عمرو بن معدى كرب الذي يسمى الصمصامة إلى موسى الهادي دعا بالشعراء وبين يديه مكتل فيه بدرة ، فقال : قولوا في هذا السيف فبدر ابن مأمين البصري فقال أبياتا ، منها :
ما يبالي من انتضاه لضرب * اشمال سطت به أم يمين
يستطير الابصار كالقبس المشعل * ما تستقر فيه العيون
وكأن الفرند والجوهر الجاري * على صفحتيه ماء معين
فقال موسى : لقد أصاب ما في نفسي ، واستخفه الطرب فامر له بالسيف والبدرة فلما خرج قال للشعراء : انما حرمتم من اجلي ، فدفع إليهم البدرة ، واخذ السيف فاشتري منه بمال عظيم .
حكى ان عمر بن الخطاب سأل عمرو بن معدي كرب ان يريه سيفه المشهور فأحضره عمرو له فانتضاه عمر وضرب به ، فما احاك فطرحه بين يديه وقال ما هذا بشئ فقال له عمرو : يا أمير المؤمنين أنت طلبت مني السيف ولم تطلب الساعد الذي يضرب به فعاتبه وربما قيل إنه ضربه ، وضرب الزبير بن العوام يوم الخندق عثمان ابن عبد اللّه بن المغيرة بالسيف على مغفره فقده علي القربوس ، فقالوا : ما أجود سيفك ، فغضب يريد ان العمل ليده لا للسيف .
وذكر المؤرخون أن عليا عليه السّلام قتل من الخوارج يوم النهروان الفي نفس