« لطيفة » [ لملك الروم في أيام خلافة عمر بن الخطاب ]
يحكى ان ملك الروم كتب إلى عمر بن الخطاب أيام خلافته : بلغني ان ببلدك شجرة تخرج ثمرها كآذان الحمر ، ثم تنشق عن أحسن من اللؤلؤ النضيد ثم تخضر فتكون كالزمرد الأحمر ، ثم تحمر فتكون كقطع الياقوت الأحمر ، ثم تصفر فتكون كشذور الذهب ، ثم تينع فتكون كأطيب الفالوذج ، ثم تيبس فتكون قوتا فإن كان كذلك فلا شك انها من شجر الجنة .
فكتب اليه : صدقت رسلك ، وانها الشجرة التي ولد تحتها المسيح .
وقال خالد بن صفوان يصفها : هي الراسخة في الوحل ، المطعمة في المحل الملقحة بالفحل ، المنبعة كشهد النحل ، تخرج اسفاطا ، غلاظا وأوساطا ، ثم تنشق عن قضبان لجين وعسجد كالدر المنضد ، ثم تصير ذهبا احمر بعد ان كانت في لون الزبرجد :
كأن النخيل الباسقات وقد بدت * لناظرها حسنا قباب زبرجد
وقد علقت في فرعها زينة لها * قناديل ياقوت بامراس عسجد
يروى ان النخلة أول شجرة استقرت على وجه الأرض وانها خلقت من فضلة طينة آدم عليه السّلام .
وفي الحديث : أكرموا عماتكم النخيل . قال البهلول :
وعماتك النخل كن مثلها * لرامى الحجارة ترمي الرطب
« حكمة » [ ثلاثة لا تستغني عن ثلاثة ]
ثلاثة لا تستغني عن ثلاثة : أكمل ملك عن وزير ، واعقل امرأة عن زوج وأجود دابة عن سوط .
قيل لأبي عمرو بن العلاء : لأي شئ قرأت وتفقد الطير ؟ فقال : ما لي لا