تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
لأمر تسخطنا الزمان الذي مضى * فكل له لما وليت عذير إذا حركتك الاريحية للندى * فإياك ان يطرا عليك مشير وبادر إلى تسويفه تقتنى به * ثناء له حتى النشور نشور وصلى إلهي ما تغنت حمامة * بدوح أراك لاح فيه برير على خير مبعوث بأفضل بلدة * وآل وصحب ما استحث بعير
لعلي عليه السّلام فيما يصلح فعله في الأيام السبعة :
أرى الاحد المبارك يوم سعد * لغرس العود يصلح والبناء وفي الاثنين للتعليم امن * وبالبركات يعرف والرخاء وان رمت الحجامة في الثلاثا * فذاك اليوم اهراق الدماء وان أحببت ان تسقى دواء * فنعم اليوم يوم الأربعاء وفي يوم الخميس طلاب رزق * لادراك الفوائد والغناء ويوم الجمعة التزويج فيه * ولذات الرجال مع النساء ويوم السبت ان سافرت فيه * وقيت من المكاره والعناء
هكذا ذكره الكفعمي في مصباحه . وأما في الديوان المنسوب إلى علي عليه السّلام فألفاظ الشعر غير هذا ، وفي المعنى يقرب من هذا قال هناك في اختيار يوم الأحد
وفي الاحد البناء لان فيه * تبدى اللّه في خلق السماء
صنع أبو الحسن خمارويه بن أحمد بن طولون بمصر بستانا لم يكن له في الدنيا نظير ، غرس فيه سائر الأشجار وسائر الرياحين ، وغرس فيه النخل المثمر ، وجعله صفوفا متساوية بحيث يناله النائم فيأخذ ما يحتاجه من ثمره بيده ، وكساه النحاس الأصفر ، وجعل بين النخلة والنخلة ميازيب رصاص وصير إليها الماء ، ورخم ارضه بالرخام الملون ، واحضر من سائر الأقطار من كل شئ غريب من صنوف الرياحين ، وزرع الزعفران والورد الأحمر والأزرق والأصفر وجميع الأصناف الغريبة من السند والهند واليمن والشام والعجم ومصر والمغرب ، وجميع أصناف الطيور على اختلاف