إنهم يفضّلون الكناسيّ على معبد في الغناء . فحدّثت المهدي بذلك فضحك حتى استلقى .
قيل لبعضهم : قد جاء الذّباب . فقال : ما ذقته بعد .
وسئل بعضهم عن مولده فقال : ولدت رأس الهلال النصف من شهر رمضان بعد العيد بثلاثة أيام ، احسبوا الآن كيف شئتم .
قال : وسمعت بعضهم يدعو ويقول : اللهمّ اغفر لأمّي ولأختي ولامرأتي فقلت له : كيف تركت ذكر أبيك ؟ قال : لأنه مات وأنا صبيّ لم أدركه ولم أعرفه .
لقي رجل رجلا فقال له : متى قدمت ؟ قال : غدا . فقال : لو قدمت اليوم لسألتك عن صاحب لي ، فمتى تخرج ؟ فقال : أمس . قال : لو أدركتك لكتبت معك كتابا .
ونظر بعضهم إلى جرادة في أول ما يجيء الجراد فقبّلها ووضعها على عينه ، يريد أنها باكورة .
وانكسرت خشبة في منزل بعضهم ، فمضى إلى الخشّابين يشتري بدلها .
فقالوا : كم تريد طولها ؟ فقال : سبع في ثمان .
وخلا بعضهم بمناجاة ربّه وجعل يدعو ويقول : اللهمّ ارزقني خمسة آلاف درهم حتى أتصدّق منها ، وإن لم تصدّقني فادفع إليّ ثلاثة آلاف درهم واحبس الباقي عندك ، فإن تصدّقت وإلّا تصدق بها على ما شئت .
اعتلّ الهبيريّ والي البصرة ، فدخل إليه بعض عوّاده فقال له : ما تشكو ؟
قال : حرارة . قال : فما أكلت ؟ قال : شويت خوامزكه فمصصت متوضّاها يريد خوامزكها وزماكها .
وقال بعضهم : سقط ابني في الدّكّان فوطئ كلب على لسانه فسقطت لهاته فعالجته بدم الأبوين .
وكتب بعضهم إلى أبيه : كتابي إليك من فوق فرسخ بدورقين يوم الجمعة عشية الأربعاء لأربعين ليلة خلت من جمادى الأوسط ، وأعلمك - أعزّك اللّه -
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 198
مساهمون: خالد عبد الغني محفوظ
ص١٩٨