تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
إنهم يفضّلون الكناسيّ على معبد في الغناء . فحدّثت المهدي بذلك فضحك حتى استلقى . قيل لبعضهم : قد جاء الذّباب . فقال : ما ذقته بعد . وسئل بعضهم عن مولده فقال : ولدت رأس الهلال النصف من شهر رمضان بعد العيد بثلاثة أيام ، احسبوا الآن كيف شئتم . قال : وسمعت بعضهم يدعو ويقول : اللهمّ اغفر لأمّي ولأختي ولامرأتي فقلت له : كيف تركت ذكر أبيك ؟ قال : لأنه مات وأنا صبيّ لم أدركه ولم أعرفه . لقي رجل رجلا فقال له : متى قدمت ؟ قال : غدا . فقال : لو قدمت اليوم لسألتك عن صاحب لي ، فمتى تخرج ؟ فقال : أمس . قال : لو أدركتك لكتبت معك كتابا . ونظر بعضهم إلى جرادة في أول ما يجيء الجراد فقبّلها ووضعها على عينه ، يريد أنها باكورة . وانكسرت خشبة في منزل بعضهم ، فمضى إلى الخشّابين يشتري بدلها . فقالوا : كم تريد طولها ؟ فقال : سبع في ثمان . وخلا بعضهم بمناجاة ربّه وجعل يدعو ويقول : اللهمّ ارزقني خمسة آلاف درهم حتى أتصدّق منها ، وإن لم تصدّقني فادفع إليّ ثلاثة آلاف درهم واحبس الباقي عندك ، فإن تصدّقت وإلّا تصدق بها على ما شئت . اعتلّ الهبيريّ والي البصرة ، فدخل إليه بعض عوّاده فقال له : ما تشكو ؟ قال : حرارة . قال : فما أكلت ؟ قال : شويت خوامزكه فمصصت متوضّاها يريد خوامزكها وزماكها . وقال بعضهم : سقط ابني في الدّكّان فوطئ كلب على لسانه فسقطت لهاته فعالجته بدم الأبوين . وكتب بعضهم إلى أبيه : كتابي إليك من فوق فرسخ بدورقين يوم الجمعة عشية الأربعاء لأربعين ليلة خلت من جمادى الأوسط ، وأعلمك - أعزّك اللّه -