تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
عرض على بلال بن أبي بردة الجند ، فمر به رجل من بني نمير معه رمح قصير ، فقال له بلال : يا أخا بني نمير ، ما أنت كما قال الشاعر « 1 » : [ الوافر ]
لعمرك ما رماح بني نمير * بطائشة الصّدور ولا قصار
فقال أصلح اللّه الأمير ، ما هو لي ، إنما استعرته من رجل من الأشعريين . ولما قال إسماعيل بن يسار في قصيدته التي يفتخر فيها بالفرس على العرب : [ الخفيف ]
إذ نربّي بناتنا وتدسّو * ن سفاها بناتكم في التّراب
قال له العربيّ : لأن حاجتنا إلى البنات غير حاجتكم . يعني أن الفرس تنكح بناتهم . كتب علي بن الجهم إلى جارية كان يهواها « 2 » : [ الطويل ]
خفي اللّه فيمن قد تبلت فؤاده * وتيّمته حتى كأنّ به سحرا
دعي البخل لا أسمع به منك إنّما * سألتك شيئا ليس يعري لكم ظهرا
فكتبت إليه على ظهر الرّقعة : إن لم يعر لنا ظهرا فإنه يملأ لنا بطنا . قال محمد بن الحارث : كان علّوية بعيد الخجل ، صفيق الوجه ، لا يكاد يخجله شيء ، فاجتمعنا يوما عند المعتصم ومعنا إبراهيم بن المهديّ ، فلما خرجنا قال إبراهيم لعلوية : هل أحدثت شيئا من الغناء ؟ قال : صنعت « 3 » : [ الطويل ]
إذا كان لي شيئان يا أمّ مالك * فإنّ لجاري منهما ما تخيّرا
وفي واحد - إن لم يكن غير واحد - * أراه له أهلا وإن كنت معسرا
هامش
( 1 ) البيت في نهاية الأرب 3 / 273 . ( 2 ) البيت في ديوان علي بن الجهم ص 145 ، والعقد الفريد 6 / 71 . ( 3 ) البيتان لحاتم الطائي في الأغاني 11 / 349 - 350 ، وليسا في ديوانه ، وبلا نسبة في عيون الأخبار 1 / 341 .