فقال عبد الملك : كلّ ذاك أعيب .
لما أسلمت رملة ابنة شيبة بن ربيعة قالت هند بنت عتيبة فيها « 1 » :
[ الوافر ]
تدين لمعشر قتلوا أباها * أقتل أبيك جاءك باليقين ؟
فقالت : نعم ، قتله جاءني باليقين .
وقف أعرابي من بني فقعس على جماعة يسألهم - وعلى عنقه جراب - وعليه حرقة لا تواري عورته - وأنشد « 2 » : [ الوافر ]
كساني فقعس وكسا بنيه * عطاف المجد إنّ له عطافا
فقال له ابن أبي حصين : أفلا كساك حرقة تواري بها عورتك ؟
لما قال جرير « 3 » : [ البسيط ]
صارت حنيفة أثلاثا فثلثهم * من العبيد وثلث من مواليها
قيل لرجل من بني حنيفة : من أيّ الأثلاث أنت ؟ قال : من الثلث الملغيّ .
أنشد ابن أبي عتيق قول عمر بن أبي ربيعة « 4 » : [ الخفيف ]
حبذا أنت يا بغوم وأسما * ء وليل يضمّنا وخلاء
فقال : وقمقم يسخّن فيه الماء .
أنشد عبد الملك قول بعض الخوارج « 5 » : [ الطويل ]
فمنّا يزيد والبطين وقعنب * ومنا أمير المؤمنين شبيب
ومنا سنان الموت وابن عويمر * ومرّة فانظر أيّ ذاك تعيب
فقال عبد الملك : كلّ ذاك أعيب .
هامش
( 1 ) البيت في الإصابة 7 / 654 .
( 2 ) تقدم البيت مع تخريجه قبل قليل .
( 3 ) البيت في ديوان جرير ص 545 ، والكامل للمبرد 3 / 25 .
( 4 ) البيت في ديوان عمر بن أبي ربيعة ص 48 ، والأغاني 1 / 170 .
( 5 ) تقدم البيت الثاني مع تخريجه قبل قليل ، وهما لعتبان بن أصلة الشيباني في شعر الخوارج ص 64 ، وعيون الأخبار 2 / 155 .