وقيل لآخر : أسأت الظّن . فقال : إن الدنيا لمّا امتلأت مكاره وجب على العاقل أن يملأها حذرا .
تأمّل حكيم شيبه فقال : مرحبا بزهرة الحنكة ، وثمرة الهدى ، ومقدّمة العفّة ، ولباس التّقوى .
قيل : لا يسود الرّجل حتّى لا يبالي في أيّ ثوبيه ظهر .
سمع حكيم رجلا يدعو لآخر ويقول : لا أراك اللّه مكروها . فقال : دعوت له بالموت فإنّ من عاش لا بد له في الدنيا من مكروه .
قالوا : من صفات العاقل ألّا يتحدّث بما يستطاع تكذيبه .
قيل لبعضهم : متى يحمد الكذب ؟ فقال : إذا قرب بين المتقاطعين . قيل :
فمتى يذمّ الصّدق : قال : إذا كان غيبة .
دنا رجل من آخر فسارّه فقال : ليس هاهنا أحد . فقال : من حقّ السّرار التداني .
وكان مالك بن مسمع إذا سارّه إنسان قال له : أظهر ؛ فلو كان فيه خير لما كان مكتوما .
قيل : السعيد من وعظ بغيره والشّقي من اتّعظ به غيره .
قيل : مما يدلّ على كرم الرّجل سوء أدب غلمانه .
أفحش الظلم ظلم الضعيف .
العبد من لا عبد له .
قيل : إنّ ذا الهمّة وإن حطّ نفسه يأبى إلّا العلوّ ، كالشعلة من النار يخفيها صاحبها وتأبى إلّا ارتفاعا .
قيل : الجدّ أجدى ، والجدّ أكدى .
وقالوا : الدين غلّ للّه في أرضه فإذا أراد أن يذلّ عبدا جعله في عنقه وقيل :
تعرف مروءة الرجل بكثرة ديونه .
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 112
مساهمون: خالد عبد الغني محفوظ
ص١١٢