شاور رجل حكيما في التزوّج فقال له : إيّاك والجمال . وأنشد « 1 » : [ البسيط ]
ولن تصادف مرعى ممرعا أبدا * إلّا وجدت به آثار مأكول
قال رجل : ما دخل داري شر قطّ . فقال حكيم : فمن أين دخلت امرأتك ؟
قيل لبعض الحكماء : ما أحسن أن يصبر الإنسان عما يشتهي . فقال : أحسن منه ألّا يشتهي إلّا ما ينبغي .
قيل : شرّ أخلاق الرّجال الجبن والبخل وهما خير أخلاق النساء .
قيل : الممتحن كالمختنق ؛ متى ازداد اضطرابا ازداد اختناقا .
قيل : إذا رأيت الزّاهد يستروح إلى طلب الرّخص فاعلم أنّه قد بدا له في الزّهد .
قيل : أجلّ ما ينزل من السّماء التوفيق ، وأجلّ ما يصعد إلى السماء الإخلاص .
قيل : كلّ ما لا ينتقل بانتقالك فهو كفيل .
وقيل : ما دار من يشتاق إلى السّفر بدار سلامة .
قال حكيم : من الذي بلغ جسيما فلم يبطر ، واتّبع الهوى فلم يعطب ، وجاور النّساء فلم يفتتن ، وطلب إلى اللّئام فلم يهن ، وواصل الأشرار فلم يندم ، وصحب السّلطان فدامت سلامته .
اثنان يهون عليهما كلّ شيء ؛ العالم الذي يعرف العواقب ، والجاهل الذي يجهل ما هو فيه .
وقيل : شرّ من الموت ما إذا نزل تمنّيت لنزوله الموت ، وخير من الحياة ما
هامش
( 1 ) يروى صدر البيت بلفظ :ولن تعاين مرعى ناضرا أنفاوالبيت بهذا اللفظ بلا نسبة في لسان العرب ( رعى ) . ويروى عجز البيت بلفظ :إلا وجدت به آثار منتجعوهو بهذا اللفظ بلا نسبة في عيون الأخبار 4 / 9 ، وبلوغ الأرب 2 / 13 ، والبيت برواية المؤلف بلا نسبة في محاضرات الأدباء 2 / 117 .