تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ومن كلامه عليه السلام : أيها الناس : إن الصبر عن محارم اللّه أيسر من الصّبر عن عذاب اللّه . ومنه : كم بين عمل قد ذهب تعبه ، وبقي أجره ، وبين عمل قد ذهبت لذّته ، وبقيت تبعته . وسئل عن بني هاشم فقال : أطيب الناس أنفسا عند الموت وذكر مكارم الأخلاق . وعن بني أمية فقال : أشدنا حجزا « 1 » ، وأدركنا للأمور إذا طلبوا ، وعن بني المغيرة فقال : أولئك ريحانة قريش التي تشمّها . وسئل عن بطن آخر كنّى عنهم فقال : ومن بقي من قريش . وقال : خصصنا بخمس : فصاحة ، وصباحة ، وسماحة ، ونجدة ، وحظوة عند النساء . وقال : رأى الشيخ أحبّ إلينا من مشهد الغلام . وقال الجاحظ قال أبو عبيدة : أول خطبة خطبها علي عليه السلام : حمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على نبيّه صلى اللّه عليه وسلم ثم قال : أما بعد . فلا يرعينّ مرع إلّا على نفسه ؛ شغل من الجنة ، والنار أمامه ، ساع مجتهد ، وطالب يرجو ، ومقصّر في النار . ثلاثة . واثنان : ملك طار بجناحيه ، ونبيّ أخذ اللّه بيده ولا سادس . هلك من ادّعى ، وردي من اقتحم ؛ فإنّ اليمين والشّمال مضلّة ، والوسطى الجادّة . منهج عليه باقي الكتاب والسنة وآثار النبوة . إن اللّه داوى هذه الأمة بدواءين : السوط والسيف ، لا هوادة عند الإمام فيهما . استتروا ببيوتكم ، واصطلحوا فيما بينكم ، والتوبة من ورائكم . من أبدى صفحته للحقّ هلك . قد كانت أمور لم تكونوا فيها عندي محمودين . أما إني لو أشاء لقلت عفا اللّه عمّا سلف . سبق الرّجلان ونام الثّالث « 2 » ؛ كالغراب همّته بطنه . ويحه . لو قصّ جناحه وقطع رأسه لكان خيرا له . انظروا . فإن أنكرتم فأنكروا وإن عرفتم فأقرّوا ؛ حقّ وباطل . ولكلّ أهل . ولئن أمر الباطل
هامش
( 1 ) أشدّنا حجزا : أي أصبرنا على المشقّة . ( 2 ) يقصد بالرجلين والثالث : أبو بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان .