واستأذنه سعد « 1 » في أن يتصدّق بماله ، فقال : لا ، ثم قال : الشّطر . قال :
لا . قال : فالثّلث ؟ قال : الثلث ، والثّلث كثير . إنّك إن تترك أولادك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكفّفون النّاس .
« أفضل الصدقة على ذي الرّحم الكاشح » .
« الحمّى رائد الموت ، وهي سجن اللّه في الأرض يحبس بها عبده إذا شاء ، ويرسله إذا شاء » .
وسئل عليه السلام عن بني عامر بن صعصعة ، فقال :
« جمل أزهر متفاجّ يتناول من أطراف الشّجر » ، وسألوه عن غطفان ، فقال :
« رهوة « 2 » تنبع ماء » .
وفي حديث آخر أنه قال في غطفان - وقد ذكرهم - : أكمة خشناء تنفي النّاس عنها .
وقال عليه السلام في حجة الوداع : « لا يعشرن ولا يحشرن » .
وقال عليه السلام : « كلّ رافعة رفعت علينا من البلاغ فقد حرّمتها أن تعضد أو تخبط إلّا بعصفور قتب أو مسد محالة أو عصا حديدة » .
قوله : كل رافعة رفعت علينا ، يريد : كلّ جماعة مبلغة تبلغ عنا وتذيع ما نقوله .
وذكر عليه السلام ( يأجوج ومأجوج ) فقال : « عراض الوجوه ، صغار العيون ، صهب الشّعاف ، من كلّ حدب ينسلون » .
هامش
( 1 ) هو سعد بن أبي وقاص ، واسم أبي وقاص : مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ، أبو إسحاق القرشي الزهري ، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو عنهم راض ، وهو الذي كوّف الكوفة ونفى عنها الأعاجم ، وكان مجاب الدعوة ، وهو أول من رمى بسهم في سبيل اللّه ، وكان فارسا شجاعا من أمراء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو الذي فتح المدائن ، توفي سعد بن أبي وقاص بالعقيق خارج المدينة سنة 55 ه ( البداية والنهاية 8 / 76 - 82 ) .
( 2 ) الرهوة : المكان المرتفع ، وكذلك المنخفض ، ضدّ ، والمقصود هنا : جبل ينبع منه الماء .