قالوا في معنى ذلك : إنهم كانوا في الجاهلية إذا تحالفوا يقولون : الدّم الدّم والهدم الهدم ، يريدون : تطلب بدمي وأطلب بدمك ، وما هدمت من الدماء هدمت ؛ أي : ما عفوت عنه وأهدرته عفوت عنه وأهدرته . وكان أبو عبيدة يقول : هو الهدم الهدم والدّم الدّم ؛ أي : حرمتي مع حرمتكم وبيتي مع بيتكم ، وأنشد « 1 » : [ رجز ]
ثم الحقي بهدمي ولدمي
وروي في حديث آخر أن الأنصار قالوا : ترون نبيّ اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - إذا فتح اللّه عليه مكة أرضه وبلده يقيم بها ؛ فقال صلى اللّه عليه وسلم : « معاذ اللّه ، المحيا محياكم والممات مماتكم » .
« ما ينتظر أحدكم إلّا هرما مفندا « 2 » أو مرضا مفسدا » .
« المستبّان شيطانان يتكاذبان ويتهاتران » .
« غطّوا الإناء ، وأوكوا السّقاء ، وأغلقوا الباب ، وأطفئوا السّراج ؛ فإنّ الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم » .
وروي أن أمّ سلمة قالت : « يا رسول اللّه أراك ساهم الوجه . أمن علّة ؟
قال : لا ، ولكنه السّبعة الدّنانير التي أتينا بها أمس نسيتها في خصم الفراش فبتّ ولم أقسمها » . خصم الفراش : جانبه .
« ويل لأقماع القول ، ويل للمصرّين » .
وكان صلى اللّه عليه وسلم يتعوّذ من خمس : من العيمة « 3 » والغيمة « 4 » ، والأيمة « 5 » ، والكزم « 6 » ، والقزم « 7 » .
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( لدم ) ، ( هدم ) ، وتهذيب اللغة 6 / 222 ، 14 / 136 ، وتاج العروس ( لدم ) .
( 2 ) الفند : الكذب ، ويقال : أفند الشيخ ، إذا خرف من الشيخوخة .
( 3 ) العيمة : شهوة اللبن ، والعطش .
( 4 ) الغيمة : الظلمة .
( 5 ) الأيمة : طول التعزب . وعدم الزواج .
( 6 ) الكزم : يقال : أكزم البنان : أي بخيل ، والكزم : البخل .
( 7 ) القزم ، محركة : الدناءة ، والقماءة .