وقال : « مثل المؤمن والإيمان كمثل الفرس في آخيّته يجول ثمّ يرجع إلى آخيّته ، وإنّ المؤمن يسهو ثمّ يرجع إلى الإيمان » .
ودخلت عليه صلى اللّه عليه وسلم عجوز ؛ فسأل وأحفى ، وقال : « إنها كانت تأتينا أزمان خديجة ، وإنّ حسن العهد من الإيمان » .
سئل عليه السلام عن البر والإثم ؛ فقال : « البرّ حسن الخلق ، والإثم ما حكّ في نفسك وكرهت أن يطّلع عليه النّاس » .
وقال : « إنّ من شرّ ما أعطي العبد شحّ هالع وجبن خالع » .
وقال : « ما من أمير عشرة إلّا وهو يجيء يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه ، حتى يكون عمله هو الذي يطلقه أو يوكفه » .
وقال : « وهل يكبّ الناس على مناخرهم في نار جهنّم إلا حصائد ألسنتهم » .
وأهدي إليه عليه السلام هدية ؛ فلم يجد شيئا يضعه عليه فقال : « ضعه بالحضيض ، فإنّما أنا عبد آكل كما يأكل العبد » .
وندب - صلى اللّه عليه وسلم - إلى الصدقة ؛ فقيل له : قد منع أبو جهم وخالد بن الوليد والعباس عم النبيّ عليه السلام ، قال : فقال عليه السلام : « أما أبو جهم فلم ينقم منّا إلا أن أغناه اللّه ورسوله من فضله ، وأما خالد فإنّ النّاس يظلمون خالدا . إنّ خالدا قد جعل رقيقه ودوابّه حبسا في سبيل اللّه ، وأمّا العباس فإنّها عليه ومثلها معها » .
وكتب عليه السلام لأكيدر : هذا كتاب من محمد رسول اللّه لأكيدر حين أجاب إلى الإسلام ، وخلع الأنداد والأصنام ، مع خالد بن الوليد ، سيف اللّه في دوماء الجندل وأكنافها ؛ أنّ لنا الضّاحية من البعل ، والبور « 1 » والمعامي « 2 » وأغفال الأرض « 3 » والحلقة « 4 » ، ولكم الضّامنة من النخل ، والمعين من المعمور
هامش
( 1 ) البور من الأرض : التي لا زرع فيها .
( 2 ) المعامي : الأرض المجهولة .
( 3 ) أغفال الأرض : التي لا أثر فيها .
( 4 ) الحلقة : الدروع ، وقيل : السلاح عامة .