وسئل عن اللّقطة فقال عليه السلام : « احفظ عفاصها ووكاءها فإن جاء صاحبها فادفعها إليه » قيل : فضالّة الغنم ؟ قال : « هي لك أو لأخيك أو للذّئب » .
قيل : فضالّة الإبل ؟ قال : « ما لك ولها معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وتأكل الشّحر حتى يلقاها ربّها » .
ولما توفي ابنه إبراهيم فبكى عليه قال : « لولا أنّه وعد حق وقول صدق وطريق ميتاء لحزنّا عليك يا إبراهيم أشدّ من حزننا » .
وقد روي : « وطريق مأتيّ » .
وقال : « من سرّه أن يسكن بحبوحة الجنّة فليلزم الجماعة ؛ فإنّ الشيطان مع الواحد ، وهو مع الاثنين أبعد » .
وقال : « استعيذوا باللّه من طمع يهدي إلى طبع » .
وقال : « لا يوردنّ ذو عاهة على مصحّ » .
وقال : « من أشراط الساعة أن يرى رعاء الغنم رؤوس الناس ، وأن ترى العراة الجوّع يتبارون في البنيان ، وأن تلد الأمة ربّها وربّتها » .
استأذن عليه أبو سفيان فحجبه ثم أذن له فقال : « ما كدت تأذن لي حتى تأذن لحجارة الجلهمتين « 1 » ، فقال : يا أبا سفيان ؛ أنت كما قال القائل : كلّ الصّيد في جوف الفرا » .
وقال للنساء : « إنكنّ أكثر أهل النّار ؛ وذلك لأنكنّ تكثرن اللّعن وتكفرن العشير » .
وقال : « المتشبّع بما لا يملك كلابس ثوبي زور » .
وذكر الفتن فقال له حذيفة « 2 » : أبعد هذا الشرّ خير ؟ قال : « هدنة على دخن ، وجماعة على أقذاء » .
هامش
( 1 ) الجلهمتان : هما ضفتا الوادي وجانباه .
( 2 ) هو حذيفة بن اليمان العبسي ، أبو عبد اللّه ، استعمله عمر بن الخطاب على المدائن ، توفي سنة 76 ه ( انظر : كتاب الثقات لابن حبان 3 / 80 ، والطبقات الكبرى لابن سعد 6 / 59 ، 94 ، 7 / 230 ، الإصابة 1 / 230 ) .