9 - النابغة الجعدي [ 1 ]
حدثنا علي بن سليمان الأخفش ، عن أبي العباس ثعلب ، قال : قال الأصمعي :
قلت لبعضهم : ما تقول في شعر الجعدي ؟ قال : صاحب خلقان ، عنده مطرف بألف وخلق بدرهم « 39 » .
وكتب إلىّ أحمد بن عبد العزيز ، قال : أخبرنا عمر بن شبّة ، قال : حدثنا أبو بكر الباهلي ، عن الأصمعي ، قال ذكر الفرزدق نابغة بنى جعدة فقال : صاحب خلقان [ 28 ] ، يكون عنده مطرف بألف ، وخمار بواف « 40 » .
وحدثني عبد اللّه بن يحيى العسكري ، قال : حدثني إبراهيم بن عبد الصمد ، قال :
حدثنا الكرانى ، قال : حدثني العباس بن ميمون طابع ، قال : حدثني الأصمعي ، قال : حدثني أبو عمرو بن العلاء ، قال : سئل الفرزدق عن الجعدي ، فقال : صاحب خلقان يكون عنده مطرف بألف ، وخمار بواف .
قال الأصمعي : وصدق الفرزدق ؛ بينا النابغة في كلام أسهل من الزلال ، وأشدّ من الصخر إذ لان فذهب . ثم أنشدنا له « 41 » :
سما لك همّ ولم تطرب * وبت ببثّ ولم تنصب
وقالت سليمى أرى رأسه * كناصية الفرس الأشهب
وذلك من وقعات المنون * ففيئى إليك ولا تعجبي
أتين على إخوتي سبعة * وعدن على ربعي الأقرب
هامش
[ 1 ] هو عبد اللّه بن قيس ، من جعدة بن كعب بن ربيعة ، وكان يكنى أبا ليلى ، وهو جاهلي ، وأتى رسول اللّه وأنشده شعرا . ويقال إنه أقدم من النابغة الذيبانى وعمّر حتى ورد على ابن الزبير ، وحتى نازع الأخطل الشعر فغلبه الأخطل ، ومات بأصبهان بعد أن عمر طويلا . وترجمته في الأغانى 4 - 127 ، والخزانة 1 - 509 واللآلي 247 ، والشعر والشعراء 247 ، والاستيعاب 1514 .
( 39 ) عبارة الأصمعي في ابن سلام 105 : عنده خمار بواف ، ومطرف بآلاف ؛ بواف : يعنى بدرهم وثلث .
( 40 ) عبارة الفرزدق في ابن سلام 105 : مثله مثل صاحب الخلقان ؛ يرى عنده ثوب عصب ، وثوب ، وإلى جنبه سمل كساء .
( 41 ) ديوانه 12 .