3 - زهير بن أبي سلمى [ 2 ]
أخبرني الصولي ، قال : حدثنا عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر ، قال : حدثني أحمد بن خالد المباركى ، وهو أبو سعيد الضّرير ، قال : سمعت الأصمعي يقول :
لا أحبّ قول زهير « 1 » :
فتنتج لكم غلمان أشأم ، كلّهم * كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم « 2 »
قال : إنّ ثمود لا يقال لها عاد « 3 » ، لأن اللّه عز وجل إنما نسب قدارا إلى ثمود . قيل :
فقد قال « 4 » : « أهلك عادا الأولى » ؛ فقال : معناه التي كانت قبل ثمود ، لا أنّ هاهنا عادين .
حدثني محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أبي سعد الورّاق ، وكتب إلىّ أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، قال : أخبرنا عمر بن شبّة ، وحدثني أحمد بن إبراهيم البزاز ، وأحمد بن محمد الجوهري ؛ قالا : حدثنا الحسن بن عليل العنزي ، قالوا : حدثنا علي بن الصباح ، قال : حدثنا أبو المنذر هشام بن محمد الكلبي ، عن إسحاق بن الجصاص ، قال : قال زهير بن أبي سلمى بيتا ونصفا ، ثم أكدى « 5 » ؛ فمرّ به نابغة بنى
هامش
[ 2 ] هو زهير بن ربيعة بن قرط ، وهو أحد الثلاثة المقدمين على سائر الشعراء في الجاهلية ، وهم امرؤ القيس ، والنابغة الذبياني ، وزهير . وقد عده ابن سلام من شعراء الطبقة الأولى .
وكان زهير جاهليا لم يدرك الإسلام . ويقال إن زهير توفى قبل مبعثه صلى اللّه عليه وسلم بسنة .
وهو من أصحاب المعلقات ، وديوانه مطبوع في دار الكتب .
وترجمة في ابن سلام 52 ، والشعر والشعراء 86 ، ومقدمة ديوانه .
( 1 ) ديوانه 20 ، والوساطة 12 .
( 2 ) تنتج لكم - يعنى الحرب . غلمان أشأم : في معنى غلمان شؤم . كأحمر عاد : أي كلهم في الشؤم كأحمر عاد .
( 3 ) قال بعضهم : لم يغلط ولكنه جعل عادا مكان ثمود اتساعا ومجازا ؛ إذ قد عرف المعنى مع تقارب ما بين عاد وثمود في الزمن والأخلاق .
وفي التبريزي : هذا ليس بغلط لأن ثمود يقال لها عاد الأخيرة ، ويقال لقوم هود عاد الأولى . والدليل على هذا قوله تعالى : وأنه أهلك عادا الأولى .
( 4 ) سورة النجم آية 50 .
( 5 ) أكدى : يريد امتنع عليه القول فلم يستطع إتمام البيتين .