تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموشح — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
إنّ الديار بميّفا * هيّجن حزنا قد عفا أبكيننى لشقاوتى * وجعلن رأسي كالقفا
[ 235 ] فقال : يا بنى ، واللّه ما تستأهل بهذا جارية ولا غلاما ، ولكن أمّك منى طالق ثلاثا إذ ولدت مثلك ! أخبرني محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن أحمد ، قال : حدثنا عمر بن شبّة ، قال : حدثني أبو يحيى الزهري ، قال : أخبرنا أبو نباتة ، قال : قال رجل لأخ له : إني قد قلت شعرا . فقال : هذا شيء يجزع منه العقلاء ، فأنشدنيه . فقال :
هل تعرف الدار بالقفيننا
قال : الدار قد ذكرتها الشعراء ، والقفيننا لعله موضع ، وإنه على ذلك سمج رديء ! قال :
أبكيننا فأحزنيننا
فقال : عتق ما يملك « 41 » إن زدت آخر إن لم أطرحك في البئر ! حدثني يوسف بن يحيى بن علي بن يحيى المنجم ، عن أبيه ، عن جده ، قال : أنشدني إسحاق الموصلي لنفسه في محمد بن راشد الخناق ، وقد كان إسحاق قال فيه :
إذا حرّك الشّرب الكرام رؤوسهم * فأير حمار في حرّ أم ابن راشد لقد بشرت منه القوابل أمّه * بألأم مولود لألأم والد
فجمع محمد بن راشد عدة من الشعراء المتخلفين ، وسألهم أن يهجو إسحاق ، فهجوه بشعر ساقط ترك لتخلفه . فقال إسحاق لما بلغه ذلك :
وأبيات شعر رائعات كأنها * إذا أنشدت في القوم حسنها سحر تحفّز واقلولى « 42 » لردّ جوابها * أبو جعفر يغلى كما غلت القدر فلم يستطعها غير أن قد أعانه * عليها أناس كي يكون لهم ذكر
هامش
( 41 ) صوابه : ما أملك . ( هامش الأصل ) . ( 42 ) اقلولى : قلق ، وانكمش .
الموشح — صفحة 461 | علي محمد البجاوي / المرزباني الخراساني