[ 14 ] قال عبد اللّه بن المعتزّ : عيب على امرئ القيس قوله « 51 » :
أغرّك منى أنّ حبّك قاتلي * وأنك مهما تأمرى القلب يفعل
قال : وقالوا : إذا لم يغرّها هذا فأىّ شيء يغرّها ؟ قال : وإنما هذا كأسير قال لمن أسره : أغرّك منى أنى في يديك ؟
ونحوه قول جرير « 52 » :
أغرّك منى أنما قادنى الهوى * إليك وما عهد لكنّ بدائم
قال : وعابوا على امرئ القيس « 53 » :
لها ذنب مثل ذيل العروس * تسدّ به فرجها من دبر « 54 »
وقالوا : ذيل العروس مجرور ، ولا يجب أن يكون ذنب الفرس طويلا مجرورا ولا قصيرا . قالوا : والصواب قوله « 55 » :
ضليع إذا استدبرته سدّ فرجه « 56 » بضاف فويق الأرض ليس بأعزل « 57 » قال : وذكروا أنّ الأصمعي عاب عليه قوله « 58 » :
وأركب في الرّوع خيفانة * كسا وجهها سعف منتشر « 59 »
وقال : إذا غطّت الناصية الوجه لم يكن الفرس كريما . والجيّد الاعتدال ، كما قال عبيد « 60 » :
هامش
( 51 ) ديوانه 13 . وفي الشعر والشعراء 84 : قال أبو محمد : ولا أدرى هذا عيبا لأنه لم يرد القتل بعينه ، إنما أراد به أنه برح به الحب فكأنه قتله .
( 52 ) ديوانه 559 ، والشعر والشعراء 84 .
( 53 ) ديوانه 164 .
( 54 ) مثل ذيل العروس : طويل سابغ . من دبر : من مؤخر .
( 55 ) ديوانه 23 ، والقصائد العشر 42 .
( 56 ) الضليع : القوى المنتفخ الجنين . ورواية هذا الشطر في ديوانه :وأنت إذا استدبرته سدّ فرجه( 57 ) الضافى : الذنب الطويل . والأعزل : الذي يكون ذنبه في ناحية .
( 58 ) ديوانه 163 .
( 59 ) أصل الخيفانة الجرادة ، شبه فرسه بها لسرعتها وخفتها . والمنتشر : المتفرق .
( 60 ) شرح القصائد العشر 331 .