تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموشح — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وقوله « 192 » :
ولّى ولم يظلم وهل ظلم امرؤ * حثّ النجاء وخلفه التنّين
وعابوا قوله :
خلق كالمدام أو كرضاب ال * مسك أو كالعبير أو كالملاب « 193 »
وقالوا : الناس يقعون من الدّون إلى الأعلى ، وهذا من الأعلى إلى الدّون [ 194 ] ، وجعل خلقه كالمدام أو المسك ، ثم قال : أو كالعيير أو كالملاب . وقوله « 194 » :
كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر
وقالوا : لا يقال « كذا فليكن » إلا في السرور . وقوله :
ما كنت أحسب أنّ الدّهر يمهلنى * حتى أرى أحدا يهجوه لا أحد
وقالوا : كيف يكون لا أحد يهجو ؟ وقد قال غيره :
وجاء بلحم لا شيء سمين * فقرّبه على طبقى كلام
فهذا أفحش ؛ لأنه نعت ما ليس بشئ . وقال مسلم :
فرّاس قل لي أين أنت من الورى * لا أنت معلوم ولا مجهول
ولا بدّ أن يكون من أحدهما . وقال عباس الخياط :
لا شيء من ديناره أرجح
هامش
( 192 ) ديوانه 248 . ( 193 ) الملاب : طيب ، أو الزعفران . ( القاموس ) . ( 194 ) ديوانه 319 ، وقد سبق . وتمامه :فليس لعين لم يفض ماؤها عذر