بيتين لم يكونا فيه :
لا تنكروا ضربي له من دونه
وذكرهما . قال : فعجبنا من سرعته وفطنته .
قال الصولي « 201 » : ويروى أنه عيب عليه قوله ، وقد أنشد « 202 » :
شاب رأسي وما رأيت مشيب الرأ * س إلّا من فضل شيب الفؤاد
فزاد فيه من لحظته :
وكذاك القلوب في كلّ بؤس * ونعيم طلائع الأجساد
[ 196 ] وحدثني علي بن يحيى ، عن علي بن مهدي الكسروي ، قال : لما قال أبو تمام في أحمد بن المعتصم بيته الذي أوله :
إقدام عمرو في سماحة حاتم
قيل له : أما تخزى ؛ تشبّه أحمد بن المعتصم ، وهو في بيت الخلافة وبيت هاشم ، بهؤلاء الأعراب ؟ فزاد فيها بعد ذلك البيتين اللذين تقدّما .
حدثني إبراهيم بن محمد العطار ، عن الحسن بن عليل العنزي ، قال : حدثني علي بن يحيى المنجّم ؛ وحدثني علي بن هارون ، قال : حدثني عمى أبو أحمد يحيى بن علي بن يحيى ، قال : أخبرني أبى ، قال : أخبرني محمد بن أبي كامل ، قال : شهدت أبا تمام الطائي في منزل الحسين بن الضحاك ، وهو ينشد شعره ، وعنده إسحاق بن إبراهيم الموصلي ، فقال له إسحاق : يا فتى ؛ ما أشدّ ما تتّكئ على نفسك ! يعنى أنه لا يسلك مسلك الشعراء قبله ، وإنما يستقى من نفسه .
قال الشيخ أبو عبيد اللّه المرزباني رحمه اللّه تعالى : ونحو قول إسحاق هذا ما أخبرنيه المظفر بن يحيى ، قال : نظر يعقوب الكندي في شعر أبى تمام ، فقال : هذا رجل يموت قبل حينه ، لأنه حمل على كيانه بالفكر . قال : ويقال : إن أبا تمام مات لنيّف وثلاثين سنة .
أخبرني محمد بن يحيى ، قال « 203 » : حدثني محمد بن موسى بن حماد ، قال : كنت
هامش
( 201 ) أخبار أبى تمام 232 .
( 202 ) ديوانه 58 ، وأخبار أبى تمام 232 .
( 203 ) أخبار أبى تمام 199 ، والأغانى 15 - 102 .