إلا أن علقمة قال في نعت الفرس : فأدركهن ثانيا من عنانه . . . البيت ، وقال امرؤ القيس : فللزّجر ألهوب وللساق درّة . . . البيت . فقالت لامرئ القيس : هو أشعر منك . رأيتك ضربت فرسك بسوطك ، وحركته بساقك . وزجرته بصوتك [ 12 ] ، ورأيته أدرك الصيد ثانيا من عنانه يمرّ كمرّ الرائح المتحلب .
فخلّى سبيلها لما فضلت علقمة عليه .
قال الشيخ أبو عبيد اللّه المرزباني رحمه اللّه : وقد روى هذا الحديث أيضا هشام بن الكلبي على هذه الحكاية . ورواه أيضا عبد اللّه بن المعتز . وذكره فيما أنكر من شعر امرئ القيس .
أخبرني محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدثنا محمد بن زكريا الغلابي « 29 » ، قال :
حدثنا محمد بن عبيد اللّه العتبى ، قال : تشاجر الوليد بن عبد الملك ومسلمة أخوه في شعر امرئ القيس والنابغة الذبياني في وصف طول الليل أيّهما أجود . فرضيا بالشّعبى ، فأحضر ، فأنشده الوليد « 30 » :
كلينى لهمّ يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطيء الكواكب
تطاول حتى قلت ليس بمنقض * وليس الذي يرعى « 31 » النجوم بآئب
وصدر أراح الليل عازب همّه * تضاعف فيه الحزن من كلّ جانب « 32 »
وأنشده مسلمة قول امرئ القيس « 33 » :
وليل كموج البحر أرخى سدوله * علىّ بأنواع الهموم ليبتلى
السدول : الستور ، ويبتلى : ينظر ما عندي من صبر أو جزع .
فقلت له لما تمطّى بصلبه * وأردف أعجازا وناء بكلكل
هامش
( 29 ) اللباب ، وابن ماكولا .
( 30 ) ديوان النابغة 9 .
( 31 ) في الديوان : وليس الذي يهدى النجوم بآئب .
( 32 ) أراح : رد . عازب : بعيد .
( 33 ) ديوانه 18 .