ألهوب : يعنى ألهب جريه حين زجره . وللساق درّة : أي إذا غمز درّ بالجري .
والأخرج : الظليم ، وهو ذكر النعام ، والأنثى خرجاء ، في حال لونه « 25 » : وهو سواد وبياض لون الرماد . والأخرج : الرماد . ومهذب : أي مسرع في عدوه . قالت : وإن علقمة جاهر الصّيد ، فقال « 26 » :
إذا ما اقتنصنا لم نقده « 27 » بجنّة * ولكن ننادى من بعيد ألا اركب
فغضب عليها امرؤ القيس ، وقال : إنك لتبغضيننى . فطلّقها .
وحدثني إبراهيم بن محمد العطار ، عن الحسن بن عليل العنزي ، قال : حدثنا أبو عدنان السّلمى ، قال : أخبرني أبو يوسف الجنّى الأسدىّ ، راوية المفضل عن المفضل ، أنّ أبا الغول النهشلي حدّثه ، عن أبي الغول الأكبر ، قال : لما نزل امرؤ القيس في طيئ تزوّج امرأة منهم يقال لها أمّ جندب ، وكان مفرّكا تبغضه النساء إذا وقع عليهن ، فأتى أمّ جندب من الليل ، فقالت له : يا خير الفتيان أصبحت فقم . فقام فإذا الليل كما هو .
فرجع إليها ، فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ قالت : لا شيء . قال : لتخبرنّى .
قالت : كرهتك ، لأنك ثقيل الصّدر ، خفيف العجز ، سريع الهراقة ، بطىء الإفاقة .
قال فلم تزل عنده . فأتاه علقمة بن عبدة ، فتذاكرا الشعر عندها ؛ فقال هذا : أنا أشعر ، وقال هذا : أنا أشعر . فقال له علقمة : قل شعرا وانعت الصيد ، وهذه الحكم بيني وبينك - يعنى أم جندب ، فقال « 28 » :
خليلىّ مرّا بي على أمّ جندب
فنعت فيها فرسه والصيد حتى فرغ منها . وقال علقمة في مثل ذلك :
ذهبت من الهجران في غير مذهب
هامش
( 25 ) عبارة اللسان أوضح إذ قال : أبو عمرو : الأخرج من نعت الظليم في لونه ؛ قال الليث : هو الذي لون سواده أكثر من بياضه كلون الرماد ( خرج )
( 26 ) ديوانه ( 7 ) .
( 27 ) في الديوان :إذا ما اقتنصنا لم نخاتل بجنة( 28 ) انظر ما سبق في هذا البيت صفحة 25 .