أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل لمحمد بن وهيب إليه ، قال أحمد : وأخطأ فيه :
تفديك نفسي يطول يوم * علىّ في اليوم لا أراكا
وهي أبيات لأحمد عنها جواب .
16 - دعبل بن علي الخزاعي [ 1 ]
أخبرني محمد بن يحيى ، قال « 30 » : حدثني هارون بن عبد اللّه المهلّبى ، قال : كنا في حلقة دعبل ، فجرى ذكر أبى تمام ، فقال دعبل : كان يتتبّع معانىّ فيأخذها [ 176 ] ؛ فقال له رجل في مجلسه : ما من ذلك أعزّك اللّه ؟ قال : قلت « 31 » :
إنّ امرأ أسدى إلىّ بشافع * إليه ويرجو الشكر منّى لأحمق
شفيعك فاشكر في الحوائج إنه * يصونك عن مكروهها وهو يخلق
فقال له رجل « 32 » : فكيف قال أبو تمام ؟ قال : قال « 33 » :
فلقيت بين يديك حلو عطائه * ولقيت بين يدىّ مرّ سؤاله
وإذا امرؤ أسدى إلىّ « 34 » صنيعة * من جاهه فكأنها من ماله
فقال الرجل : أحسن واللّه ! قال : كذبت ، قبحك اللّه ! قال : واللّه لئن كان ابتدأ « 35 » هذا المعنى وتبعته فما أحسنت ، ولئن كان أخذه منك لقد أجاده فصار أولى به منك . قال : فغضب دعبل .
هامش
[ 1 ] هو دعبل بن علي بن رزين ، من خزاعة ، ويكنى أبا على ، وكان يخرج إلى خراسان والمأمون بها والرضا معه هناك فيمدحهما فيجزلان له العطاء ، وكان يجتاز بقم فيقيم عند شيعتها فيقسطون له كل سنة خمسين ألف درهم .
وارجع إلى ترجمته وشيء من شعره في طبقات ابن المعتز 264 ، والشعر والشعراء 835 ، والأغانى 18 - 29 ، ومعاهد التنصيص 1 - 202 .
( 30 ) الخبر كله في أخبرا أبى تمام 63 .
( 31 ) أخبار أبى تمام 64 ، 65 .
( 32 ) في أخبار أبى تمام : الرجل .
( 33 ) أخبار أبى تمام 64 ، والموازنة 28 ، ديوانه 181 .
( 34 ) في الديوان : إليك .
( 35 ) في أخبار أبى تمام : لئن كان أخذ هذا المعنى وتبعته .