حدثنا محمد بن زياد ، قال : حدثنا ابن عائشة عن بعض رجاله ، قال : مرّ أعرابي بالفضل الرقاشي يوما وهو يتكلم ، قال : فوقف عليه يستمع ، فظنّ فضل أنه قد أعجب بكلامه ، فقال له : يا أعرابي ؛ ما البلاغة فيكم ؟ قال : الإيجاز ! قال : فما تعدّون العىّ فيكم ؟ قال : ما كنت فيه منذ اليوم ! قال أحمد بن محمد الحلواني : وجدت بخط ابن شاهين : حدثني أحمد بن معدان الكوفي ، قال : حدثني أخي محمد بن معدان ، قال : كنت في مسجد الرّصافة ، فاختلف قوم في أبى نواس والفضل الرقاشي أيهما أشعر ، فتراضوا بأبى على الهبّارى ، وكان من أهل الأدب ، فتحاكموا إليه ؛ فقالوا : إن بعضنا قدّم أبا نواس ، وبعضنا قدم الفضل الرقاشي ، فما تقول أنت ؟ قال : أقول إنّ ضراط أبى نواس في سجّين أكثر من حسنات الرقاشي في عليين !
14 - محمد بن يسبر الحميري [ 1 ]
أخبرنا إبراهيم بن عرفة النحوي ، عن محمد بن يزيد المبرد ، قال : أخطأ محمد بن يسبر في قوله :
ولو قنعت أتاني الرزق في دعة ؛ * إنّ القنوع الغنى لا كثرة المال
لأنّ القنوع إنما هو السؤال ، والقانع السائل ؛ قال اللّه تبارك وتعالى « 28 » :
« فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ »
، فالمعترّ الذي يتعرض ولا يسأل ؛ يقال : قنع يقنع قنوعا ؛ إذا سأل ، فهو قانع لا غير ؛ وإذا رضى قيل : قنع يقنع قناعة « 29 » فهو قنع وقانع جميعا .
15 - محمد بن وهيب الحميري [ 2 ]
حدثني عبد اللّه بن يحيى العسكري ، عن أبي إسحاق الطلحي ، قال : أنشدني
هامش
الجيد ، وكان منقطعا إلى البرامكة يمدحهم ويعيش بهم ، فلما زال أمرهم خرج إلى خراسان ، واتصل بطاهرين الحسين ، وما زال بها حتى مات .
وترجمته في طبقات ابن المعتز 226 .
[ 1 ] هو من أسد ، وكان في عصر أبى نواس ، وعمر بعده حينا ، وكان يتمثل بكثير من شعره .
وترجمته في طبقات ابن المعتز 280 ، والشعر والشعراء 854 .
[ 2 ] في طبقات ابن المعتز شيء من أخباره وشعره ( 310 ) .
( 28 ) سورة الحج ، آية 36 .
( 29 ) اللسان - قنع .