أولا - الشعراء الجاهليون
1 - امرؤ القيس بن حجر الكندي [ 1 ]
حدثني عبد اللّه بن يحيى العسكري ، عن أحمد بن أبي خيثمة ، عن أبي الحسن علي بن محمد المدائني ، قال : قال أبو عمرو بن العلاء : قال رؤبة : ما رأيت أفخر من قول امرئ القيس « 1 » :
فلو أنّ ما أسعى لأدنى معيشة * كفاني ولم أطلب قليل من المال
ولكنما أسعى لمجد مؤثّل * وقد يدرك المجد المؤثّل أمثالي
ولا أنذل من قوله « 2 » :
لنا غنم نسوّقها غزار « 3 » * كأنّ قرون جلّتها العصىّ
فتملأ بيتنا أقطا وسمنا « 4 » * وحسبك من غنى شبع ورىّ
وقال أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار : قد وقفنا على ما أتاه الشعراء القدماء من الزلل والخطأ في قصيد أشعارهم وأراجيزها ، قديمها وحديثها ، وإحالتهم في نسج بعضها ، وما أتوا به من الكلام المذموم ؛ فأوّلهم امرؤ القيس - مع جلالة شأنه ، وعظيم خطره ، وبعد همته - يقول مفتخرا بملكه واصفا لما يحاوله :
هامش
[ 1 ] هو امرؤ القيس بن حجر الكندي . وأبوه حجر ملك على بنى أسد .
وكان أبوه قد طرده حتى إذا عرف مقتل أبيه قال : ضيعنى صغيرا وحملني دمه كبيرا . وهو من شعراء الطبقة الأولى من فحول الجاهلية .
وارجع في ترجمته إلى طبقات ابن سلام ( 43 ، 67 - 80 ) ، والشعر والشعراء لابن قتيبة ( 52 - 86 ) ، والأغانى ( 8 - 63 ) ، وديوانه - المقدمة .
( 1 ) ديوانه 39 ، نقد الشعر 15 .
( 2 ) ديوانه 136 ، وقدامة 15 .
( 3 ) الشطر الأول في الديوان :ألا إلا تكن إبل فمعزىوالجلة : جمع جليل ، وهو المسن من الغنم وغيرها .
( 4 ) رواية هذا الشطر في الديوان :فتوسع أهلها أقطا وسمنا