لإقامة الوزن ؛ مثال ذلك ما قال أبو عدى القرشي :
نحن الرؤوس وما الرؤوس إذا سمت * في المجد للأقوام كالأذناب
فقوله « للأقوام » حشو لا منفعة فيه .
وقال مصقلة بن هبيرة :
ألكنى إلى أهل العراق رسالة * وخصّ بها - حيّيت - بكر بن وائل
فقوله : « حييت » حشو لا منفعة فيه .
قال « 24 » : ومنها « التّثليم » ، وهو أن يأتي الشاعر بأسماء يقصر عنها العروض فيضطر إلى ثلمها والنّقص منها ؛ مثال ذلك قول أميّة بن أبي الصّلت « 25 » [ 125 ] :
لا أرى من يعينني في حياتي * غير نفسي إلا بنى إسرال « 26 »
وقال في هذه القصيدة « 27 » :
أيما شاطن عكاه * ثم يلقى في السجن والأكبال
وقال علقمة بن عبدة « 28 » :
كأنّ إبريقهم ظبي على شرف * مفدّم « 29 » بسبا الكتّان ملثوم
أراد « بسبائب « 30 » الكتان » ، فخذف للعروض .
هامش
( 24 ) نقد الشعر 249 .
( 25 ) ديوانه 51 .
( 26 ) بنى إسرال : يريد بني إسرائيل .
( 27 ) ديوانه 51 ، واللسان ( عكا ) ، يصف سليمان بن دواد . يقال : عكوته في الحديد والوتاق عكوا : إذا شددته .
( 28 ) واللسان . ( سبب ) .
( 29 ) في اللسان : وليس مقدم من نعت الظبي لأن الظبي لا يفدم ؛ إنما هو في موضع خبر المبتدأ ، كأنه قال :
هو مقدم بسبا الكتان .
( 30 ) جمع سبيبة ، شقة ، وخص بعضهم به الشقة البيضاء . ( اللسان ) .