وقال لبيد بن ربيعة « 31 » :
درس المنا بمتالع فأبان « 32 »
أراد المنازل .
ومنها « التذنيب » ؛ وهو عكس العيب المتقدم ، وذلك أن يأتي الشاعر بألفاظ تقصر عن العروض ، فيضطر إلى الزيادة فيها ، مثال ذلك ما قال « 33 » :
لا كعبد المليك أو كيزيد * أو سليمان بعد أو كهشام
فالملك والمليك اسمان للّه عز وجل ، وليس إذا سمى إنسان بالتعبّد لأحدهما وجب أن يكون مسمّى بالآخر ، كما أنه ليس من سمّى عبد الرحمن هو من سمى عبد اللّه .
قال « 34 » : ومن هذا الجنس « التغيير » ، وهو أن يحيل الشاعر الاسم عن حاله وصورته إلى صورة أخرى إذا اضطرّته العروض إلى ذلك ، كما قال بعضهم - يذكر سليمان « 35 » :
ونسج سليم كلّ قضّاء ذائل « 36 »
وكما قال الآخر « 37 » :
من نسج داود أبى سلّام
هامش
( 31 ) الوساطة 463 .
( 32 ) تمامه :بالحبس بين البيد والسوبان( 33 ) في نقد الشعر : ما قال الكميت .
( 34 ) نقد الشعر 250 .
( 35 ) هو للنابغة الذبياني في ديوانه 64 ، واللسان : ( قضى ، صمت ، وذيل ) . وصدره :وكلّ صموت نثلة تبعيةوانظر الوساطة 13 .
( 36 ) القضاء : المحكمة . ودرع ذائل : طويل الذيل . وقال بعده في الوساطة : أراد داود فغلط إلى سليمان .
( 37 ) هو الأسود بن يعفر . وصدره :ودعا بمحكمة أمين سكها