الأصمعي ، قال : حدثني من سمع سلم بن قتيبة يقول لرؤبة : أخطأت في قولك « 61 » :
يهوين شتّى ويقعن وفقا « 62 »
قال الأصمعي : لأنّ الجياد لا تقع حوافرها معا . وإذا وقعن وفقا فكأنه يضبر ليس يسبح .
حدثني إبراهيم بن شهاب ، قال : حدثنا الفضل بن الحباب ، عن محمد بن سلام ، قال : رؤبة بن العجاج أكثر شعرا من أبيه . وقال بعضهم : إنه أفصح من أبيه . ولا أحسب ذلك حقّا ؛ لأنه قد أخذ عليه في قصيدته التي أولها « 63 » :
وقاتم الأعماق خاوى المخترق * مشتبه الأعلام لمّاع الخفق
يكلّ وفد الريح من حيث انخرق
ثم قال فيها :
مضبورة قرواء هرجاب فنق « 64 »
فضم ، وأوّلها مفتوح .
28 - أبو نخيلة السعدي [ 1 ]
حدثني أحمد بن محمد المكي ، قال : حدثنا أبو العيناء ، قال : حدثنا الأصمعي ، قال : حدثنا عبد اللّه بن سالم ، قال : كان أبو نخيلة ينتحل شعر رؤبة بن العجاج ، فقال له رؤبة : إياك وإياه بالعراق ، وخذ منه بالشام ما شئت .
هامش
( 61 ) الشعر والشعراء 577 ، واللسان ( وقف ) .
( 62 ) أي معا . والوفق : كل شيء يكون متفقا على تيفاق واحد فهو وفق . ( اللسان - وفق ) .
( 63 ) أراجيز العرب 22 .
( 64 ) مضبورة : مجموعة الخلق . القرواء : الطويلة الظهر . والهرجاب : الضخمة الوثيقة الخلق . والفنق :
الفتية الكثيرة اللحم .
[ 1 ] اسمه يعمر بن حزن ، وإنما كنى أبا نخيلة لأن أمه ولدته إلى جنب نخلة ، وكان يهاجى العجاج . وهو شاعر محسن ، متقدم في القصيد والرجز .
وترجمته في الآمدي 297 ، والشعر والشعراء 583 ، واللآلئ 135 ، والخزانة 1 - 78 ، والأغانى 18 - 139