أخبرنا أبو بكر الجرجاني ، قال : حدثنا أبو العيناء ، قال : سئل الأصمعي عن بيت العجاج :
غير ثلاث في المحلّ صيّم
وأصله الواو « 57 » . قال : حدثني عيسى بن عمر ، قال : سألت رؤبة عن هذا فقال تيه به في المتيهين ؛ هو صوم .
قال الأصمعي : وأنشدني عقبة بن رؤبة « 58 » :
ودغية « 59 » من خطل مغدودن « 60 »
وإنما هو دغوة ، يقال : فلان ذو دغوات ، أي سقطات .
أخبرني الصولي ، قال : حدثنا القاسم بن إسماعيل ، قال : حدثنا محمد بن سلام ، قال : سمعت يونس يقول : كان رؤبة عندي ، فقال له رجل : ما معنى قول العجاج :
وحبس الناس الأمور الحبّسا
فقال له رؤبة : قلبه . ويلك !
27 - رؤبة بن العجاج [ 1 ]
أخبرني محمد بن يحيى ، قال : حدثني أبو ذكوان ، قال : حدثني التوزى ، عن
هامش
( 57 ) في اللسان : ورجال صوم وصميم ، وصوام وصيام ( صوم ) ؛ فكأنها لغة .
( 58 ) هو منسوب إلى رؤبة في اللسان .
( 59 ) الدال مكسورة في الأصل . والمثبت في اللسان .
( 60 ) الدغية : الخلق الردىء ، وإنه لذو دغوات ؛ أي أخلاق رديئة . قال في اللسان : ولم نسمع دغيات ولا دغية إلا في بيت رؤبة فإنه قال : نحن نقول دغية وغيرنا يقول دغوة والخطل المضطرب ، وخطل الرجل في كلامه خطلا ، وأخطل في كلامه بمعنى واحد ؛ أي أفحش . والمغدودن : المسترخى المتساقط ، وهو عيب في الرجل .
( اللسان : دغا ، خطل ، غدن ) .
[ 1 ] رؤبة بن العجاج الراجز ، روى عن أبيه ومدح بالرجز جماعة من الدولتين الأموية والعباسية . ويقال : إنه أفصح من أبيه . وكان آدم ضخما ، مدح المنصور وأبا مسلم . ولما ظهر إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن على البصرة خرج من البصرة هربا من الفتنة فمات سنة 145 .
وترجمته في تهذيب التهذيب ( 3 - 290 ) ، والشعر والشعراء 575 ، واللآلئ 56 ، والأغانى 18 - 122 ، الآمدي 121 ، والخزانة 1 - 38 .