فلم تهبط على سفوان حتى * طرحن سخالهنّ وصرن آلا « 65 »
وأخبرني الصولي ، قال : حدثنا الطيب بن محمد ، قال : حدثنا أحمد بن سعيد ، قال : سمعت الأصمعىّ يقول : أخطأ ذو الرمة في قوله :
قلائص ما تنفك إلا مناخة * على الخسف أو نرمى بها بلدا قفرا
وقوله : « ما » جحد ، و « إلا » تحقيق ، فكيف يجتمعان ! أخبرني محمد بن أحمد الكاتب ، قال : حدثنا أبو العباس ثعلب ، قال : مدح ذو الرمة عمر بن هبيرة الفزاري بالقصيدة التي يقول فيها « 66 » :
للرّكب بعد السّرى مالت عمائمهم * منّيتهم « 67 » نفحات الجود من عمرا
ما زلت في درجات الخير مرتفعا * تنمى « 68 » وينمى بك الفرعان من مضرا
حتّى بهرت فما تخفى على أحد * إلا على أحد لا يعرف القمرا
قال ثعلب : وقد عيب عليه هذا البيت .
أخبرني أبو عبد اللّه الحكيمى ، قال : أخبرنا أحمد بن أحمد بن يحيى النحوي ، قال : قال أبو عبيدة : قال منتجع بن نبهان : عابوا على ذي الرّمة قوله « 69 » :
والقرط في حرّة الذّفرى معلّقة * تباعد الحبل « 70 » منه فهو يضطرب « 71 »
هامش
( 65 ) في الديوان : وإضن . طرحن سخالهن : ألقين ما في بطونهن من أولادهن . إضن آلا : أي رجعن شخوصا ، ليس لهن لحوم ولا شحوم وصرن آلا . ويروى : قذفن سخالهن . ( شرح ديوانه ) . وسفوان : موضع .
( 66 ) ديوانه 31 ، 33 ، 190 .
( 67 ) رواية الديوان :أقول للركب إذ مالت عمائمهم * شارفتم . . . . . . . .( 68 ) في الديوان : في درجات الأمر . . . تسمو .
( 69 ) ديوانه 7 .
( 70 ) في الديوان : منها .
( 71 ) الذفريان : ما عن يمين العنق ويساره . تباعد الحبل منها : تباعد حبل العنق من القرط ، لأنها طويلة العنق ليست بوقصاء .