محمد بن حميد ، عن عمه ، قال : لما أنشد القطامي زفر بن الحارث هذا البيت قال له زفر : لا قدرك « 8 » اللّه على ذلك .
7 - أخبار تشتمل على ذكر جماعة من شعراء الإسلام
حدثني أحمد بن محمد المكي ، قال : حدثنا أبو العيناء ، عن مصعب بن عبد اللّه الزّبيرى ؛ وكتب إلى أحمد بن عبد العزيز ، أخبرنا عمر بن شبّة ؛ قالا : يروى أنه اجتمع « 9 » بالمدينة راوية جرير وراوية نصيب وراوية كثير وراوية جميل وراوية الأحوص ، فادّعى كلّ رجل منهم أنّ صاحبه أشعر ، ثم تراضوا بسكينة بنت الحسين ، فأتوها فأخبروها ، فقالت لصاحب جرير : أليس صاحبك الذي يقول « 10 » :
طرقتك صائدة القلوب وليس ذا * حين الزيارة فارجعي بسلام
وأىّ ساعة أحلى للزيارة من الطروق « 11 » ، قبّح اللّه صاحبك وقبّح شعره .
ثم قالت لصاحب كثير : أليس صاحبك الذي يقول « 12 » :
يقرّ بعيني ما يقرّ بعينها * وأحسن شيء ما به العين قرّت
كأني أنادى صخرة حين أعرضت * من الصّم لو تمشى بها العصم زلّت « 13 »
صفوحا « 14 » فما تلقاك إلّا بخيلة * فمن ملّ منها ذلك الوصل ملّت [ 77 ]
خليلي هذا ربع عزّة فاعقلا * قلوصيكما ثم ابكيا حيث حلّت
هامش
( 8 ) في الطبقات : لا قدرت على ذلك اليوم : يأنف أن يؤسر ثم يمن عليه .
( 9 ) المحاسن والمساوئ ، مصارع العشاق 272 ، الأغانى 14 - 169 .
( 10 ) ديوانه 551 .
( 11 ) طرق القوم : أتاهم ليلا . ( اللسان ) .
( 12 ) ديوانه 48 ، الأغانى 9 - 27 - ما عدا البيت الأول فليس في الديوان ، وسيأتي أنه للأحوص وكذلك في الأغانى 1 - 360 أنه للأحوص .
( 13 ) العصم من الظباء والوعول : ما في ذراعيه أو في إحداهما بياض وسائره أسود أو أحمر . زلت : زلقت .
( 14 ) صفوحا : معرضة هاجرة .