في حرب لكان أشعر الناس . ولو أنّ القطامي قال بيته الذي وصف فيه مشية الإبل قوله « 25 » :
يمشين رهوا فلا الأعجاز خاذلة * ولا الصدور على الأعجاز تتّكل
في النساء لكان أشعر الناس .
وأخبرني محمد بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن يزيد النحوي ، عن العتبى ، قال :
قال عبد الملك بن مروان : ثلاثة أبيات [ 70 ] لو قيلت في غير ما قيلت فيه لكان أرفع لقدرها ، منها قول كثير « 26 » :
فقلت لها يا عزّ كل مصيبة
. . . البيت لو كان في تقوى وزهد لكان أشعر الناس .
ومنها قوله في غيره « 27 » :
أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة * لدينا ولا مقليّة إن تقلّت « 28 »
لو كان هذا في وصف الدنيا لكان أجود « 29 » .
ومنها قول القطامي يصف الإبل : يمشين رهوا . . . البيت - لو كان في صفة النساء كان أبلغ وأحسن .
وحدثني إبراهيم بن شهاب ، قال : حدثنا الفضل بن الحباب ، عن محمد بن سلام « 30 » ، قال : سمعت الناس يستحسنون من قول كثير ويقدمونه فيه :
أريد لأنسى ذكرها فكأنما * تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل
قال : وسمعت من يطعن عليه فيه ، ويقول : ما له يريد أن ينسى ذكرها ؟
هامش
( 25 ) ديوانه 1 ، عيار الشعر 85 ، الصناعتين 146 ، زهر الآداب 354 .
( 26 ) ديوانه 41 ، واللسان ( وطن ) ، وتمامه فيهما :إذا وطنت يوما لها النفس ذلت( 27 ) ديوانه 53 ، الأغانى 9 - 30 ، عيار الشعر 85 .
( 28 ) تقلى : تبغض .
( 29 ) في عيار الشعر : لكان أشعر الناس .
( 30 ) الطبقات 462 ، الأمالي 2 - 62 ، الأغانى 9 - 341 .