عن بكر بن وائل ، ومدحت في نفسك سماك بن عمير أخا بنى أسد ، وأردت أن تنفى عنه [ 64 ] شيئا فحققته عليه حين تقول :
نعم المجير سماك من بنى أسد * بالمرج إذ حملت جيرانها مضر
وذكر الأبيات .
هو سماك بن عمير بن عمرو ، وبنو عمرو يدعون القيون . فلما سمع سماك الشعر قال : أبا مالك ؛ كان هذا نبزا « 28 » ننبز به ، فأردت نفيه عنا فأثبتّه علينا .
كتب إلىّ أحمد بن عبد العزيز ، أخبرنا عمر بن شبّة ، وحدثني أحمد بن محمد الجوهري ، وعبد اللّه بن يحيى ، قالا : حدثنا الحسن بن عليل العنزي ، قال : حدثنا عمر بن شبة ، قال : سمعت أبا قبيصة محمد بن حرب بن قطن بن قبيصة بن مخارق الهلالي - وكان رجل أهل البصرة يوم مات - وأنشد قول الأخطل وهو يهجو قيسا :
وثائر قيس لا ينام ولا ينى * وإلّا يجد إلّا الغشيمة يغشم « 29 »
فقال : جزى أبو مالك خيرا ، فقد بالغ في المديح .
ومثل هذا وهو يهجو قيسا أيضا ويحض على زفر بن الحارث ، فقال - وهو يخاطب عبد اللّه بن مروان « 30 » :
بنى أميّة إني ناصح لكم * فلا يبيتنّ فيكم آمنا زفر « 31 »
يظلّ مفترشا كالليث « 32 » كلكله * لوقعة كائن فيها له جزر « 33 »
كتب إلى أحمد بن عبد العزيز ، أخبرنا عمر بن شبة ، قال : يروى أن الأخطل كان في مجلس ذكر أهله الشعراء ، فقال : أين تجعلونى منهم ؟ قالوا : أين تجعلك وقد
هامش
( 28 ) النبز - بالتحريك : اللقب . تقول : نبزه ينبزه نبزا : لقبه . ( اللسان - نبز ) .
( 29 ) يغشم : يظلم . ( اللسان غشم ) .
( 30 ) ابن سلام 424 . والأغانى 8 - 295 ، وديوانه 105 والصناعتين 86 .
( 31 ) هو زفر بن الحارث : خرج على مروان بن الحكم بمرج راهط على الضحاك بن قيس .
( 32 ) في ابن سلام :مفترشا كافتراش الليث كلكله( 33 ) جزر : يريد قتلى كثيرون .