فقال : لقد أنشدني هذا البيت جرير . فقال عمر : سرقه واللّه منى جرير . فقال :
فبينا هو عنده إذ دخل عليه جرير ، فقال له ابن « 80 » لقمان : من يقول هذا ؟ فقد زعم عمر بن لجأ أنك سرقته منه . قال : فتنازعا . فقال جرير : أنا أسرقه منك وأنت وصفت إبلك حتى إذا جعلتها مثل الهضاب وصفت فحلها كالظّرب الأسود من ورائها .
قال الأثرم : وذكر الأصمعي أن جريرا ذكر قول عمر « 81 » :
جرّ العجوز الثّنى من خفائها
الخفاء : طرف الكساء ، ألا قلت :
جرّ الفتاة طرفي ردائها
فأبلغ عمر ؛ فقال : إنما أردت ضعف العجوز .
قال : ثم رجع الحديث إلى أبى عبيدة : فقال عمر بن لجأ : أتعيب علىّ هذا وأنت القائل « 82 » :
وأكرم عند المردفات عشية * لحافا إذا ما جرّد السيف لامع
تركتهن حتى إذا لقحن - أي نكحن - لحقتهنّ عشية . قال : فقال « 83 » :
يا تيم تيم عدى لا أبا لكم * لا يقذفنكم « 84 » في سوأة عمر
أحين صرت « 85 » سماما يا بنى لجأ * وخاطرت بي عن أحسابها مضر
خلّ الطريق لمن يبنى المنار به * وابرز ببرزة حيث اضطرّك القدر
وبرزة أم عمر بن لجأ .
هامش
( 80 ) في الطبقات : فقال لقمان
( 81 ) ابن لجأ التيمي .
( 82 ) سبق في الصفحة السابقة .
( 83 ) ديوانه 284 ، والطبقات 364 .
( 84 ) في الديوان : لا يوقعنكم .
( 85 ) في الطبقات : كنت . والسمام . جمع سم ، وهو القاتل .