قال محمد بن أحمد بن طباطبا « 61 » العلوي : من الأبيات التي زادت قريحة قائليها على عقولهم قول جرير « 62 » :
هذا ابن عمى في دمشق خليفة * لو شئت ساقكم إلىّ قطينا
فقيل له : يا أبا حزرة ، لم تصنع شيئا ! عجزت أن تفخر بقومك حتى تعدّيت إلى ذكر الخلفاء ! فقال له عبد الملك « 63 » : جعلتني شرطيّا لك ، أما لو قلت : لو شاء ساقكم إلىّ قطينا لسقتهم إليك عن آخرهم . وكقوله « 64 » :
يا بشر حقّ لوجهك التبشير * هلّا غضبت لنا وأنت أمير
قد كان نولك « 65 » أن تقول لبارق * يا آل بارق فيم سبّ جرير
فقال بشر : أما وجد ابن المراغة رسولا غيرى ؟
حدثني محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أبي سعد الوراق ، قال [ 59 ] :
حدثني مسعود بن عمرو ، قال حدثنا محمد بن سلّام « 66 » ، قال : حدثني أبو يحيى الضبي ؛ وحدثني إبراهيم بن شهاب ، قال : حدثنا الفضل بن الحباب ، عن محمد بن سلام ، قال : حدثني أبو يحيى الضبي ، قال : الذي هاج الهجاء بين جرير وعمر بن لجأ التيمي أنّ عمر بن لجأ التيمي كان ينشد أرجوزة له يصف فيها إبله - وجرير حاضر بالماء - فقال التيمي « 67 » :
قد وردت « 68 » قبل إني ضحائها * تقرّش « 69 » الحيّات في غشائها « 70 »
جرّ العجوز الثّنى من كسائها « 71 »
هامش
( 61 ) وعيار الشعر 92 .
( 62 ) ديوانه 579 . والشعر والشعراء 441 - من قصيدة يهجو بها الأخطل . وقد سبق .
( 63 ) في عيار الشعر : قال له عمر بن عبد العزيز !
( 64 ) ديوانه 301 ، عيار الشعر 92 .
( 65 ) في عيار الشعر : حقك ، وهي بمعناها .
( 66 ) الطبقات 362
( 67 ) واللسان ( عفر ) .
( 68 ) في اللسان : فوردت . . .
( 69 ) في الطبقات : وتفرس . وفرس الفريسة : دقها وكسر عنقها . وفي اللسان : تفرش - بالفاء . والتقرش :
التجمع .
( 70 ) في الطبقات : واللسان : في خرشائها ؛ والخرشاء : سلخ الحية وجلدها .
( 71 ) في اللسان :تجر بالأهون من إدنائها * جرّ العجوز جانبي خفائهاوفي الطبقات : الثنى من ردائها . والخفاء : الكساء .